تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (3) باب ندب من حلف يمينا، فرأى غيرها خيرا منها، أن يأتى الذى هو خير ويكفر عن يمينه

7 - (1649) حدثنا خلف بن هشام وقتيبة بن سعيد ويحيى بن حبيب الحارثى - واللفظ لخلف - قالوا: حدثنا حماد بن زيد عن غيلان بن جرير، عن أبى بردة، عن أبى موسى الأشعرى. قال: أتيت النبى صلى الله عليه وسلم فى رهط من الأشعريين نستحمله. فقال: " والله، لا أحملكم، وما عندى ما أحملكم عليه " قال: فلبثنا ما شاء الله، ثم أتى بإبل، فأمر لنا بثلاث ذود غر الذرى. فلما انطلقنا قلنا - أو قال بعضنا لبعض -: لا يبارك الله لنا، أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نستحمله فحلف ألا يحملنا، ثم حملنا، فأتوه فأخبروه. فقال: " ما أنا حملتكم، ولكن الله حملكم، وإنى والله - إن شاء الله - لا أحلف على يمين ثم أرى خيرا منها، إلا كفرت عن يمينى، وأتيت الذى هو خير ".

8 - (...) حدثنا عبد الله بن براد الأشعرى ومحمد بن العلاء الهمدانى - وتقاربا فى اللفظ - قالا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبى بردة، عن أبى موسى، قال: أرسلنى أصحابى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله لهم الحملان. إذ هم معه فى جيش العسرة - وهى غزوة تبوك - فقلت. يا نبى الله، إن أصحابى أرسلونى إليك لتحملهم. فقال: " والله، لا أحملكم على شىء "، ووافقته وهو غضبان ولا أشعر، فرجعت حزينا من منع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن مخافة أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وجد فى نفسه على، فرجعت إلى أصحابى فأخبرتهم الذى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلم ألبث إلا سويعة إذ سمعت بلالا ينادى: أى عبد الله بن قيس، فأجبته. فقال: أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك. فلما أتيت

وقوله فى حديث الأشعريين: " ما أنا حملتكم بل الله حملكم، وإنى والله - إن شاء الله - لا أحلف على يمين، ثم أرى خيرا منها إلا كفرت عن يمينى، وأتيت الذى هو خير "، قال الإمام - رحمه الله -: المراد بهذا أن الله - تعالى - أتى بما حملتكم عليه، ولو ما ساقه البارى - تعالى - إليه لم يكن عنده ما يحملكم عليه، ولم يرد بهذا نفى إضافة الفعل إليه.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٤٠٥