# الإسناد، ونحوه.
24 - (1477) حدثنا يحيى بن يحيى التميمى، أخبرنا عبثر، عن إسماعيل ابن أبى خالد، عن الشعبى، عن مسروق قال: قالت عائشة: قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نعده طلاقا.
25 - (...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا على بن مسهر، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن الشعبى، عن مسروق، قال: ما أبالى خيرت امرأتى واحدة أو مائة أو ألفا، بعد أن تختارنى. ولقد سألت عائشة فقالت: قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفكان طلاقا؟
26 - (...) حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم، عن الشعبى، عن مسروق، عن عائشة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير نساءه. فلم يكن طلاقا.
27 - (...) وحدثنى إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن عاصم الأحول وإسماعيل بن أبى خالد، عن الشعبى، عن مسروق، عن
وهذا كله يعرف وجه التحقيق فيه، من العقد الذى قدمناه قبل هذا، فكأنهم فى المشهور من المذهب، رأوا أن التخيير وضع للبينونة ولا يكون فى المدخول بها بأقل من ثلاث، فلم يمكنوه من المناكرة، ورأى ابن الجهم، أنها تكون بالواحدة البائنة، فمكنه من المناكرة.
وفرق المذهب بين التخيير والتمليك لهذا المعنى أيضا، وهو أن التخيير جرى الاستعمال فيه بالبينونة، فلم يجر الاستعمال بذلك فى التمليك، فافترق حكمهما، وإذا ملكها عددا، فلا يخلو - أيضا - أن نورده بلفظ لا يدل الاقتصار على ما تضمنه، أو لفظ يدل على الاقتصار عليه، فإن كان بلفظ لا يدل على الاقتصار، فقضت بالأقل، فلها ذلك، لأنه ملكها العدد فما دونه، وإن قضت بأكثر، ففى لزوم العدد الذى ملكها خلاف أيضا، وإن قضت بأقل ففى لزوم ما قضت به أيضا خلاف.
ووجه الخلاف فى الأكثر إذا قضيت به هل يسقط ما ملكها أو يثبت؟ أن من أسقطه رأى أنه ملكها على صفحة، فقضت بخلافها، فلا يلزمه ما قضت به؛ لأنه إذا ملكها تطليقتين فقضت بالثلاث، فإن الثلاث غير التطليقتين، فلا يلزمه التطليقتان وقد قضت بغيرهما، ووجه القول باللزوم، أن الزائد على ما تملكه كالعدد، فكأنها لم تنطق به واقتصرت على ما تملكه فلزمه.