٢١١٠ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الْأَنْصَارِيِّ (١)، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ. قَالَ: فَجَاءَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ ⦗٨٢٢⦘ الْبُكَيْرِ. فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا. فَمَاذَا تَرَيَانِ؟
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: إِنَّ هذَا الْأَمْرَ مَا لَنَا فِيهِ قَوْلٌ. فَاذْهَبْ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ . فَإِنِّي تَرَكْتُهُمَا عِنْدَ عَائِشَةَ. فَسَلْهُمَا. ثُمَّ ائْتِنَا، فَأَخْبِرْنَا. فَذَهَبَ فَسَأَلَهُمَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَفْتِهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَدْ جَاءَتْكَ مُعْضِلَةٌ.
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا، وَالثَّلَاثَةُ تُحَرِّمُهَا، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، مِثْلَ ذلِكَ
قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذلِكَ، الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
الطلاق: ٣٩
(١) بهامش الأصل «هو أخو النعمان بن أبي عياش».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«.. فقد جاءت معضلة» أي: شديدة، الزرقاني ٣: ٢٥١
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٦٣٠ في الطلاق؛ والشافعي، ١٣١٠؛ وأبو داود، الطلاق: ١٠، كلهم عن مالك به.