١٤٤٩ - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اعْلَمُوا أَنَّ عَرَفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ، إِلَاّ بَطْنَ عُرَنَةَ (١).
وَأَنَّ الْمُزْدَلِفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ، إِلَاّ بَطْنَ مُحَسِّرٍ.
١٤٥٠ - قَالَ مَالِكٌ : قَالَ اللهُ، تبارك وتعالى: ﴿فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الحّجِّ﴾ [البقرة ٢: ١٩٧].
قَالَ: فَالرَّفَثُ إِصَابَةُ النِّسَاءِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
قَالَ اللهُ تبارك وتعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثَ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة ٢: ١٨٧].
قَالَ: وَالْفُسُوقُ وَ(١) الذَّبْحُ لِلْأَنْصَابِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. ⦗٥٧١⦘
قَالَ اللهُ: ﴿أَو فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ﴾ [الأنعام ٦: ١٤٥].
قَالَ: وَالْجِدَالُ فِي الْحَجِّ، أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَقِفُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِقُزَحَ. وَكَانَتِ الْعَرَبُ، وَغَيْرُهُمْ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ. فَكَانُوا يَتَجَادَلُونَ. يَقُولُ هؤُلَاءِ: نَحْنُ أَصْوَبُ. وَيَقُولُ هؤُلَاءِ: نَحْنُ أَصْوَبُ. فَقَالَ اللهُ: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ وَاِدْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدىً مُسْتَقِيمٍ﴾ [الحج ٢٢: ٦٧]. فَهذَا الْجِدَالُ فِي الْحَجِّ. فِيمَا نُرَى، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ سَمِعْتُ ذلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ (٢).
الحج: ١٦٧
(١) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم الراء وفتحها.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٣٣٩ في المناسك، عن مالك به.
الحج: ١٦٧ أ
(١) كذا في الأصل «والذبح»، وعلى الواو ثلاثة نقط على هيئة الثاء. وفي ق وش «والفسوق: الذبح».
(٢) بهامش ق «بلغت في ٤ على السيد ركن الدين الحنفي، كتبه محمد بن الخيصري».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٣٤٠ في المناسك، عن مالك به.