١٢٥٣ - مَا لَا يَجِبُ فِيهِ التَّمَتُّعُ
١٢٥٤ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ، أَوْ ذِي الْقَعْدَةِ، أَوْ ذِي الْحِجَّةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ. إِنَّمَا الْهَدْيُ عَلَى مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى الْحَجِّ. ثُمَّ حَجَّ
قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى مَكَّةَ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ، وَسَكَنَهَا، ثُمَّ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. ثُمَّ أَنْشَأَ الْحَجَّ مِنْهَا، فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ. وَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ، وَلَا صِيَامٌ. وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ مَكَّةَ، إِذَا كَانَ مِنْ سَاكِنِيهَا.
١٢٥٥ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ خَرَجَ إِلَى الرِّبَاطِ (١)، أَوْ إِلَى سَفَرٍ مِنَ الْأَسْفَارِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ. وَهُوَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ بِهَا. كَانَ لَهُ أَهْلٌ بِمَكَّةَ، أَوْ لَا أَهْلَ لَهُ بِهَا. فَدَخَلَهَا بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ أَنْشَأَ الْحَجَّ، وَكَانَتْ عُمْرَتُهُ الَّتِي دَخَلَ بِهَا مِنْ مِيقَاتِ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ دُونَهُ. أَمُتَمَتِّعٌ مَنْ كَانَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ؟
فَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُتَمَتِّعِ مِنَ الْهَدْيِ، أَوِ الصِّيَامِ. وَذلِكَ أَنَّ اللهَ، تبارك وتعالى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿ذَلِكَ لِمَن لَمْ يَكُنْ أَهلُهُ حَاضِرِي ⦗٥٠٢⦘ المَسجِدِ الحَرَامِ <﴾ [البقرة ٢: ١٩٦] (٢).
الحج: ٦٤
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١١١٦ في المناسك؛ وأبو مصعب الزهري، ١١١٧ في المناسك؛ وأبو مصعب الزهري، ١١٢٠ في المناسك، كلهم عن مالك به.
الحج: ٦٤ أ
(١) كتب في الأصل على «الرباط»، «لقاسم»، وبهامشه في «ذر: طرح ابن وضاح ذكر الرباط، وثبتت لعبيد الله».
(٢) بهامش ق «بلغ كاتبه محمد بن الخيضري قراءة على السيد ركن الدين الحنفي من أول الحج إلى ههنا ... الرابع ولله الحمد».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١١١٨ في المناسك، عن مالك به.