تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٣١ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يُخْرَصُ مِنَ الثِّمَارِ إِلَاّ النَّخِيلُ وَالْأَعْنَابُ. فَإِنَّ ذلِكَ يُخْرَصُ حِينَ يَبْدُو صَلَاحُهُ، وَيَحِلُّ بَيْعُهُ. وَذلِكَ أَنَّ ثَمَرَ النَّخِيلِ (١) وَالْأَعْنَابِ يُؤْكَلُ رُطَبًا وَعِنَبًا. فَيُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى النَّاسِ. وَلِئَلَاّ يَكُونَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذلِكَ ضِيقٌ. (٢) فَيُخْرَصُ ذلِكَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ يَأْكُلُونَهُ كَيْفَ شَاؤُوا. ثُمَّ يُؤَدُّونَ مِنْهُ الزَّكَاةَ عَلَى مَا خُرِصَ عَلَيْهِمْ.

٩٣٢ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا مَا لَا يُؤْكَلُ رَطْبًا، وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ بَعْدَ حَصَادِهِ مِنَ الْحُبُوبِ كُلِّهَا، فَإِنَّهُ لَا يُخْرَصُ. وَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا، إِذَا حَصَدُوهَا وَدَقُّوهَا وَطَيَّبُوهَا، وَخَلُصَتْ حَبًّا؛ فَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا الْأَمَانَةُ. يُؤَدُّونَ زَكَاتَهَا. إِذَا بَلَغَ ذلِكَ مَا تَجِبُ فِيهِ (١) الزَّكَاةُ.

قَالَ مَالِكٌ : وَهذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا.

٩٣٣ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ (١) عِنْدَنَا (٢) أَنَّ النَّخِيلَ ⦗٣٨٣⦘ تُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهَا. وَثَمَرُهَا فِي رُؤُوسِهَا. إِذَا طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ. وَيُؤْخَذُ (٣) مِنْهُ صَدَقَتُهُ تَمْرًا عِنْدَ الْجِدَادِ.

فَإِنْ أَصَابَتِ الثَّمَرَةَ جَائِحَةٌ، بَعْدَ أَنْ تُخْرَصَ عَلَى أَهْلِهَا، أَوْ (٤) قَبْلَ أَنْ تُجَدَّ، فَأَحَاطَتِ الْجَائِحَةُ بِالثَّمَرِ كُلِّهِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةٌ. فَإِنْ بَقِيَ مِنَ الثَّمَرِ شَيْءٌ، يَبْلُغُ (٥) خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا، بِصَاعِ النَّبِيِّ ﷺ، أُخِذَ مِنْهُمْ زَكَاتُهُ. وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيمَا أَصَابَتِ الْجَائِحَةُ زَكَاةٌ.

قَالَ مَالِكٌ : وَكَذلِكَ الْعَمَلُ فِي الْكَرْمِ (٦) أَيْضًا.

الصدقة: ٣٤ ب

(١) في نسخة عند الأصل: «النخل» وعليها علامة التصحيح.

(٢) بهامش الأصل: «ضَيْق، بفتح الضاد، ش».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«يخرص» أي: يحزر قدر الثمر، الزرقاني ٢: ١٧٤

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٠٨ في الصدقة، عن مالك به.

الصدقة: ٣٤ ت

(١) في نسخة عند الأصل: «فيها».

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٠٩ في الصدقة، عن مالك به.

الصدقة: ٣٤ ث

(١) بهامش الأصل: «قال مالك: الأمر المجتمع عليه أن النخيل، كذا لابن إبراهيم».

(٢) في الأصل رسم على «عندنا» علامة «عـ».

(٣) في ش، ق «تؤخذ».

(٤) في الأصل رسم على الألف من «أو» علامة «خ».

(٥) في ق ط «فيلغ».

(٦) رسم في الأصل على «الكرم» علامة «ح» وعليها علامة التصحيح. وبهامشه في «عـ: الكروم» وعليها علامة التصحيح.

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«الجائحة» المرض يصيب الثمر.

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧١٠ في الصدقة، عن مالك به.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ٢ · ص ٣٨٢