بارك الله فيكم هذا المستمع ع ع س من المدينة المنورة يقول في سؤاله هل الأفضل لمن فاتته صلاة الفجر في الجماعة وصلى منفردا أن يقدم ركعتي الفجر على الفريضة أم يصلى الفريضة أولا ثم يأتي بالسنة الراتبة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأفضل لمن فاتته الصلاة مع الجماعة ولم يصل راتبة الفجر أن يبدأ بالراتبة أولا ثم يأتي بالفريضة حتى لو فرض أن الرجل غلبه النوم ولم يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس فإنه يقدم النافلة أي الراتبة قبل الفريضة كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة نومهم عن صلاة الصبح في السفر فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلى نافلة الفجر ثم أقام الصلاة أي صلاة الفريضة وصلى بأصحابه كما يصلى كل يوم وإنما تصلى راتبة الفجر بعد الفريضة لمن فاتته ودخل المسجد والإمام قد شرع في صلاة الفريضة فإنه يدخل معه في صلاة الفريضة ثم يصلى الراتبة بعدها قال بعض أهل العلم والأفضل أن يؤخر الراتبة إلى الضحى إلا إذا كان يخشى أن ينساها فليصلها بعد صلاة الفجر وقال بعض العلماء بل له أن يصلىها بعد صلاة الفجر بكل حال سواء خشي أن ينساها أم لم يخش لأن وقوع النسيان أمر كثير بين الناس.
***
هل سنة الفجر واجبة وهل علي ذنب إذا تركتها وإذا صلىتها بعد صلاة الفجر فهل يجوز ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: سنة الفجر ليست واجبة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله الأعرابي حين ذكر له النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس قال هل علي غيرها قال (لا إلا أن تطوع) فلا يجب عليه سوى هذه الصلوات الخمس من الصلوات اليومية التي ليس لها سبب وعلى هذا فسنة الفجر ليست واجبة فلو تركها الإنسان لم يأثم ولكنها سنة مؤكدة كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يدعها حضرا ولا سفرا وكان يقول فيها (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) وإذا فاتته قبل الصلاة فإنه يقضيها بعد الصلاة وإن أخرها حتى ترتفع الشمس وصلاها في الضحى فهو حسن.
***