بارك الله فيكم هذه مستمعة للبرنامج جوهرة أحمد تقول متى يؤدي المسلم سنة الفجر إذا فاتته؟
فأجاب رحمه الله تعالى: من المعلوم أن النساء يصلىن غالبا في بيوتهن وحينئذ يكون الأمر في أيديهن فتصلى المرأة سنة الفجر قبل صلاة الفجر ولكن ربما تنسى فتصلى الفريضة قبل النافلة وفي هذه الحال نقول إن شيءت فصلى الراتبة بعد الفريضة وإن شيءت أخريها حتى تطلع الشمس وترتفع قيد رمح ولكن إن خفت نسيانها فالأفضل أن تصلىها بعد الفريضة أما الرجل فهو الذي يكثر من ألا يصلى راتبة الفجر لأنه يأتي إلى المسجد فيجد الناس يصلون صلاة الفجر فيدخل معهم فنقول له كما قلنا في الأول للمرأة إن شيءت فصل راتبة الفجر إذا انتهيت من الفريضة وإن شيءت فأخرها حتى ترتفع الشمس قيد رمح وإن خفت أن تنساها أو تنشغل عنها فالأفضل أن تصلىها بعد صلاة الفجر ونحن لما قلنا بعد صلاة الفجر نعني وبعد أذكارها المشروعة.
***
بارك الله فيكم هذا السائل محمد حامد الصبحي مكة المكرمة يقول اسأل عن سنة صلاة الفجر إذا فاتت المصلى هل يجوز للمصلى أن يصلى السنة بمنزله إذا كان من جيران المسجد.
فأجاب رحمه الله تعالى: سنة الفجر وغيرها من السنن الأفضل أن تكون في البيت حتى ولو كنت في مكة فإن صلاتك النافلة في بيتك أفضل من صلاتك إياها في المسجد الحرام ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال وهو في المدينة (أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) وهذا عام وقد قاله في المدينة ويدخل فيه مسجده عليه الصلاة والسلام مع أنه قال (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة) فدل هذا على أن صلاة النافلة في البيوت أفضل من صلاتها في المساجد ولو كان المسجد أحد المساجد الثلاثة المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى وذلك لأن صلاة البيت أقرب إلى الإخلاص وأبعد من الرياء والصلاة في البيوت تخرج البيوت عن كونها قبورا وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (لا تجعلوا بيوتكم قبورا) ولأن الصلاة في البيوت تحمل العائلة على الاقتداء بالعائل ومحبة الصلاة وإلفتها ولهذا تجد الصبي الصغير الذي لا يميز إذا رأى أباه أو أمه تصلى قام يقلده بالفعل فقط دون القول وهذه ملاحظة مهمة جدا راعاها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكونه يجعل صلاة المرء في بيته أفضل إلا المكتوبة فإن المكتوبة يجب أن تصلى في المساجد لوجوب الجماعة فيها على الرجال وبهذا نعرف الجواب على سؤال السائل حيث يقول إذا فاتت سنة الفجر هل يجوز أن يصليها في بيته ولو كان قريبا من المسجد فنقول الأفضل أن تصليها في بيتك ولكن إذا خشيت أن يفوتك شيء من صلاة الفريضة فاذهب إلى المسجد وصل معهم ثم صل السنة بعد ذلك في بيتك وهو الأفضل وإن شئت ففي المسجد.
***