فضيلة الشيخ: وحديث (رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا) ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ليس براتبة هذا نفل مطلق.
***
قال إذا أحببت أن أصلى قبل العصر أربع ركعات أو الظهر بتشهد واحد هل هذا جائز؟
فأجاب رحمه الله تعالى: (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) لا تصل أربعا جميعا لا في الليل ولا في النهار إلا الوتر فيجوز أن توتر بثلاث بتشهد واحد وخمس بتشهد واحد وسبع بتشهد واحد وتسع بتشهد واحد إلا أنك تجلس بعد الثامنة وتقرأ التشهد ثم تقوم وتصلى التاسعة خذ هذه القاعدة صلاة الليل والنهار مثنى مثنى.
***
جمع أربع ركعات في سلام واحد ما حكمه؟
فأجاب رحمه الله تعالى: جمع أربع ركعات بسلام واحد خلاف السنة بلا شك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) وإذا جمعنا أربع ركعات في تسليم واحد لم تكن الصلاة مثنى مثنى إلا في الوتر إذا أوتر بخمس فله أن يسردها جميعا بسلام وبسبع كذلك يسردها بسلام واحد وبتسع يجلس عقب الثامنة ويتشهد ولايسلم ثم يصلى التاسعة ويتشهد ويسلم وبإحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين.
***
بارك الله فيكم هذه المستمعة من العراق بغداد رمزت لاسمها ب خ. و. تقول في هذا السؤال بأنها تصلى الرواتب وتحمد الله على ذلك وتقول ولكن مشكلتي في فصل الشتاء أني أصلى صلاة الظهر مع العصر وذلك لأنني موظفة ولا أستطيع تأدية الصلاة في محل العمل وكذلك لا أستطيع الخروج إلى البيت للصلاة لبعد المسافة فتكون صلاة الظهر والعصر في فترة متقاربة لقصر نهار الشتاء فكيف أصلى راتبة الظهر والعصر هل أجمعهما قبل صلاة الفريضة أم ماذا أرشدوني جزاكم الله خيرا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أقول إن وقت الظهر يمتد إلى دخول وقت العصر فليس بينهما مسافة زمنية بل إذا خرج هذا دخل هذا وإذا علم هذا تبين أن الإنسان إذا صلى الظهر في آخر وقتها قريبا من العصر لم يكن جامعا بل هو مصل للظهر في وقتها ومصل للعصر في وقتها وحينئذ نقول له إذا صلىت الظهر فصل الراتبة بعدها قبل أن تصلى العصر لكن لو فرضنا أن الإنسان لا يمكن أن يصلى الظهر إلا بعد دخول وقت العصر واحتاج إلى أن يجمع بينها وبين العصر فلا حرج عليه أن يجمع بينها وبين العصر لما ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر قالوا ما أراد إلى ذلك قال أراد أن لا يحرج أمته) أي أن لا يلحقها الحرج والضيق فيؤخذ من هذا الحديث أن الجمع إذا كان في تركه مشقة وحرج فإنه يكون جائزا وهذه القاعدة داخلة في عموم قوله تعالى (وما جعل عليكم في الدين من حرج) فلتنظر هذه السائلة هل هي تصل إلى بيتها قبل دخول وقت العصر فحينئذ تصلى الظهر في وقتها ولا تحتاج إلى الجمع أو لا تصل إلا بعد دخول وقت صلاة العصر فحينئذ تنوي الجمع وإذا وصلت إلى بيتها جمعت بين الظهر والعصر وتصلى راتبة الظهر بين الظهر والعصر إن شاءت لأنه لا يضر الفصل بين المجموعتين إذا كان الجمع جمع تأخير.
***