تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما صحة ما يعتقده بعض العوام من أن من انتقل من مكان أداء الفريضة لمكان آخر لأداء النافلة شهدت له الأرض يوم القيامة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أما شهادة الأرض يوم القيامة على ما عمل فيها من خير وشر فهذا ما جاء في القرآن قال الله تبارك وتعالى (يومئذ تحدث أخبارها (4) بأن ربك أوحى لها) وأما كون الإنسان ينتقل من مكان إلى مكان في الصلاة من أجل أن يشهد له المكانان فهذا قد يكون داخلا في عموم ما ذكره الله تعالي في قوله (يومئذ تحدث أخبارها (4) بأن ربك أوحى لها) وقد يقال أنه لا يمكن أن يخصص هذا إلا إذا جاء الدليل بالتخصيص بمعنى أننا لا نقول إن انتقال الإنسان من مكان إلى مكان في الصلاة يكون من أجل الشهادة أي شهادة الأرض إلا بدليل خاص.

***

أبو فاطمة من مكة المكرمة كثير من الناس بعد فراغهم من صلاة الفريضة ينتقلون بعد ذلك إلى مكان آخر في نفس المسجد لصلاة ركعتي السنة ما حكم تحركهم هذا حيث أني أفعل مثلهم ولا أعرف سبب ذلك وما حكم من يصلى الفرض والسنة بمكان واحد بصفة دائمة.

فأجاب رحمه الله تعالى: قيامهم من مكان صلاة الفريضة إلى مكان آخر لأداء السنة هذا من الأمور المشروعة لأن معاذ رضي الله عنه قال (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نصل صلاة بصلاة حتى نخرج أو نتكلم) وللشارع نظر في التفريق بين التطوع والنفل والتعبد بالفريضة فهذا منه لأجل أن تتميز الفريضة عن النافلة بالقيام من المكان أو بالتحدث مع أحد حتى يعرف التميز بينهما والفرق بينهما.

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٥٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٥٤٣