تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما الحكم إذا توضأت وصلىت قبل الغروب بحوالي نصف ساعة هل يعتبر ذلك سنة للوضوء؟

فأجاب رحمه الله تعالى: كأنها تريد أنها إذا توضأت قبل الغروب بنصف ساعة هل يجوز لها أن تصلى ركعتين سنة الوضوء فإذا كان هذا مرادها فنقول نعم تصلى ركعتين سنة الوضوء لأنهما ركعتان لهما سبب وكل نفل له سبب فإنه لا نهي عنه لأن النهي عن الصلاة في أوقات النهي المراد به النهي عن الصلاة التي ليس لها سبب وبناء على ذلك إذا دخل الإنسان المسجد بعد صلاة العصر فليصل ركعتين تحية المسجد وإذا طاف بعد العصر فليصل ركعتي الطواف وإذا توضأ فليصل ركعتين للوضوء وإذا هم بأمر يستخير فيه ولا يمكن تأخيره إلى زوال النهي فله أن يصلى الاستخارة أما إذا أمكن أن يؤخره إلى زوال النهي فليمتنع حتى يزول النهي فيصلى الاستخارة.

***

ما وقت سنة العصر متى يبدأ ومتى ينتهي؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ليس للعصر سنة راتبة وإنما الرواتب في الفجر والظهر والمغرب والعشاء أما الفجر فله سنة راتبة قبل الصلاة يسن فيها التخفيف فلا يطيل فيها التسبيح ولا الدعاء ولا القراءة وإنما يقرأ فيها بعد الفاتحة في الركعة الأولى (قل يا أيها الكافرون) وفي الركعة الثانية (قل هو الله أحد) أو يقرأ في الأولى (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون) وفي الثانية يقول (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) وهذه السنة أعني سنة الفجر أفضل الرواتب حتى كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدعها حضرا ولا سفرا وكان يقول (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) وأما الظهر فراتبته ست ركعات أربع ركعات قبل الظهر بسلامين وركعتان بعدها وأما المغرب فلها راتبة واحدة وهي ركعتان بعدها وأما العشاء فلها راتبة واحدة وهي ركعتان بعدها هذه هي الرواتب المشروعة في هذه الصلوات الأربع فقط وأما العصر فليست لها سنة راتبة.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٥٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٥٢٨