تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول المستمع ما الفضل الذي يناله المسلم إذا استمر على الوضوء بعد كل حدث؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الفضل الذي يناله المسلم إذا استمر على الوضوء بعد كل حدث أنه يبقى طاهرا والمكث على الطهر والبقاء على الطهر من الأعمال الصالحة ولأنه ربما يذكر الله سبحانه وتعالى في احواله كلها فيكون ذكر الله تعالى على طهر ولأنه قد يعرض له صلاة في مكان ليس فيه ماء يسهل الوضوء منه فيكون مستعدا لهذه الصلاة المهم أن كون الإنسان يبقى على طهارة دائما فيه فوائد كثيرة.

***

هل يجوز نطق النية جهرا عند الوضوء الصغير أم لا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: التكلم بالنية والنطق بها في الوضوء أو الغسل أو الصلاة أو الصيام أو الزكاة أو غيرها من العبادات كله مخالف لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه ليس من هديه أن ينطق بالنية والنية محلها القلب فإنها هي القصد والقصد والإرادة محلهما القلب وهي بينك وبين الله عز وجل والله تعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور فلا حاجة إلى أن تذكر ما نويت لأن الله تعالى يعلمه ولكن عليك أن تصحح أعمالك باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم.

***

يقول السائل سمعت أن من شروط صحة الوضوء استصحاب النية وقد زادت الوساوس عندي عندما سمعت هذا فإذا وصلت إلى مسح الرأس أعدت الوضوء من أوله أو إلى اليد اليسرى كذلك أعدته وقد تتكرر هذه الحالة أكثر من أربع مرات فبماذا تنصحونني؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ننصحك بأن نعلمك بأن النية استصحابها معناه ألا تنوي قطع الوضوء، هذا معنى ألا تنوي قطعه وليس معنى استصحاب النية أن تكون على تذكر لها من أول الوضوء إلى آخره فإذا عزبت عن خاطرك ونسيتها وغفلت عنها فإن ذلك لا يضر لأن الاستصحاب معناه ألا ينوي القطع فإذا وصلت إلى غسل رأسك أو غسل ذراعك اليسرى وشككت هل أنت استمررت في هذه النية أم لم تستمر فإن الأصل بقاؤها والاستمرار فلا تعد الوضوء، وإني أحذرك من أن تسترسل في هذا الأمر لأنك إذا استرسلت فيه لا يقتصر على الوضوء فقط بل يتعدى ذلك إلى الصلاة وإلى غيرها من العبادات وحينئذ تبقى دائما في حيرة وفي قلق والنبي عليه الصلاة والسلام قطع هذا الأمر حين (سئل عن الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة؟ فقال عليه الصلاة والسلام لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا) فأنت يا أخي اقطع الوساوس عنك واعلم أنك لو كلفت أن تعمل بدون نية ما استطعت كل إنسان عاقل يعي ما يفعل أو يقول فإنه لن يقول شيئا إلا بنية ولن يفعل شيئا إلا بنية.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٧ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٧ · ص ٥١