ما هي مدة المسح على الخفين للمقيم؟
فأجاب رحمه الله تعالى: مدته يوم وليلة أربع وعشرون ساعة تبتدئ هذه المدة من أول مرة مسح إلى دورها من اليوم الثاني فإذا مسح في تمام الساعة الثانية عشرة من اليوم فإنه له أن يمسح إلى تمام الساعة الثانية عشرة من اليوم الذي يليه وإذا مسح قبل انتهاء المدة وبقي على طهره فإنه إذا انتهت المدة وهو على طهره فإنه لا ينتقض وضوؤه ويبقى على وضوئه حتى ينتقض بناقض معلوم.
فضيلة الشيخ: إذا المدة التي قبل المسح لا يعتد بها كأن يتوضأ مثلا للفجر ويستمر على طهارته الظهر والعصر والمغرب ثم يتوضأ للعشاء الآخرة تبدأ المدة من العشاء الآخرة لمدة أربع وعشرين ساعة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم وأقول لك أيضا لو فرض أنه صلى العشاء الآخرة بوضوء الفجر ولم يمسح إلا الفجر من اليوم الثاني فإن المدة تبتدئ من الفجر من اليوم الثاني ولنفرض أنه قبل زمن بداية المسح من اليوم الثالث مسح قبل انتهاء المدة وبقي على طهارته إلى العشاء من الليلة الثالثة أو الرابعة فإن ذلك صحيح أيضا ولهذا يخطئ بعض العوام الذين يقولون الذي يلبس الخفين يصلى فيهما خمسة أوقات، والصحيح أنه ربما يصلى أكثر من خمسة أوقات.
***
السائل دحماني رضا يقول بالنسبة للمسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام وللمقيم يوما وليلة وقد سمعنا حديثا عن (عمر رضي الله عنه بأن المسافر يمسح أسبوعا) فهل هذا الأثر صحيح؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذي ثبت بالسنة أن المسافر يمسح ثلاثة أيام بلياليها فعليك بما صحت به السنة ودع عنك الآراء مهما كان قائلها ما دام عندك أصل من السنة فهو المعتمد وهو الذي تسأل عنه يوم القيامة كما قال الله عز وجل (ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين) .
***