تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حمود قاسم من اليمن الشمالي يقول في رسالته هل خروج الدم إذا جرح الإنسان يبطل الوضوء أم يكفي تطهير العضو الذي خرج منه الدم نرجو إفادة بارك الله فيكم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح أن الدم الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء سواء خرج من الأنف كالرعاف أو خرج من جرح أو خرج من أجل اختبار الدم عمدا من الإنسان فكل هذا لا ينقض الوضوء سواء كان قليلا أم كثيرا هذا هو القول الراجح وذلك لعدم الدليل على النقض والنقض حكم شرعي يحتاج إلى دليل والوضوء قد ثبت بمقتضى دليل شرعي وما ثبت بمقتضى دليل شرعي لا يرتفع إلا بدليل شرعي وليس هناك دليل شرعي يدل على انتقاض الوضوء بخروج شيء من البدن من غير السبيلين سواء كان دما أم قيحا أم قيئا ما دام من غير السبيلين فإنه لا ينقض لا قليله ولا كثيره ولكن إذا خرج من العضو وكان كثيرا فإنه يغسله كما ورد في الحديث الصحيح (أن فاطمة رضي الله عنها كان تغسل الدم من وجه الرسول صلى الله عليه وسلم حين جرح في غزوة أحد) .

***

بارك الله فيكم ما حكم الدم إذا خرج من إنسان يصلى هل يقطع الصلاة أم لا أرجو الإفادة مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الدم الذي خرج من المصلى خارجا من القبل أو الدبر فإنه ناقض للوضوء وفي هذه الحال يجب عليه أن ينصرف وأن يغسل ما أصابه من الدم ويتوضأ من جديد ويبدأ الصلاة من جديد وأما إذا كان من غير السبيلين أي من غير القبل والدبر مثل أن يكون من الأنف أو من الأسنان أو من جرح آخر أو من جرح انبعث فإنه يبقى في صلاته إن تمكن من أدائها بدون انشغال بهذا الدم ويكمل الصلاة لأن القول الراجح أن الدم لا ينقض الوضوء ولو كان كثيرا ولكن إذا كان كثيرا فإن أكثر أهل العلم يرون أن الدم نجس إذا كثر ولا يعفى عنه وحينئذ لا بد أن يخرج من الصلاة حتى يطهر ما أصابه من الدم ثم يعود ويصلى بلا وضوء على القول الراجح أي يبدأ الصلاة من جديد وأما إذا كان الدم يسيرا فإنه يستمر في صلاته ولا حرج عليه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٧ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٧ · ص ١١٦