تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا اغتسل ثم لمس عورته فهل عليه شيء؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليه شيء - يعني - أن مس الذكر لا ينقض الوضوء لكن إذا كان لشهوة فإنه ينقض الوضوء لأنه بهذا التفصيل تجتمع الأدلة فإن (النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يمس ذكره في الصلاة أعليه وضوء؟ قال لا إنما هو بضعة منك) أي جزء منك ومس الإنسان لجزء من نفسه لا يعتبر ناقضا للوضوء فهو كما لو مس رجله بيده فإن وضوءه لا ينتقض والحديث الآخر حديث بسرة بنت صفوان (أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من مس ذكره فليتوضأ) يدل على وجوب الوضوء من مس الذكر والجمع بينه وبين الحديث الأول أن يقال إن مسه الإنسان لشهوة فإنه يخالف مس بقية الأعضاء فينتقض وضوؤه وأما إذا مسه لغير شهوة فإنه لا ينتقض وضوؤه وليعلم أن المس هو المس بلا حائل أما إذا كان مع حائل فإن ذلك لا يعد مسا فلا ينقض الوضوء حتى لو كان لشهوة فإنه لا ينقض الوضوء إلا إذا خرج منه ما يوجب الوضوء.

***

هل تنظيف الأطفال وما ينتج عن ذلك من لمس أعضائهم الخاصة ينقض الوضوء وهل لمس المرء لذكره بدون شهوة ينقض الوضوء؟

فأجاب رحمه الله تعالى: تغسيل الأطفال لا ينقض الوضوء ولو مست المرأة ذكر طفلها أو فرج ابنتها القبل أو الدبر وكذلك لو مس الإنسان ذكره بغير شهوة فإنه لا ينتقض وضوؤه لأن (النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في حديث طلق بن علي رضي الله عنه حين سأله عن الرجل يمس ذكره في الصلاة قال أعليه الوضوء؟ قال لا ثم قال إنما هو بضعة منك) أي عضو من أعضائك وهذا التعليل تعليل لا يمكن زواله لأنه علل بأنه عضو من الأعضاء وتعليله إياه بأنه عضو من الأعضاء يدل على أنه إذا مسه لشهوة فعليه الوضوء لأن مسه لشهوة مس خاص بالعضو أي بالذكر فالإنسان لا يمكن أن يمس ساقه لشهوة ولا فخذه لشهوة ولا أذنه لشهوة إنما تكون الشهوة في نفس الذكر والخلاصة أن القول الراجح من أقوال العلماء في هذه المسألة أنه إن مسه لشهوة وجب عليه الوضوء وإن كان بغير شهوة لم يجب عليه سواء تعمد أم لم يتعمد.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٧ · ص ١٢٣