بارك الله فيكم المستمع ع م من جدة يقول هل مس الزوجة ينقض الوضوء؟
فأجاب رحمه الله تعالى: مس الزوجة لا ينقض الوضوء إلا إذا خرج من الماس شيء فإن كان مذيا وجب عليه غسل الذكر والأنثيين أي الخصيتين والوضوء وإن كان منيا وجب عليه أن يغتسل أما إذا لم يخرج شيء فإن مسها لا ينقض الوضوء ولو حصل انتشار الذكر.
***
أحسن الله إليكم هذا السائل من اليمن من تعز يقول هل لمس المرأة ينقض الوضوء لأن الرجل في بيته قد يلامس يد زوجته من خلال تناول الأشياء وما تفسير قوله تعالى (أو لامستم النساء) ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: مس المرأة بشهوة لا ينقض الوضوء إلا أن يحدث إنزال فيوجب الغسل أو يحدث مذي فيوجب الوضوء أما إذا لم يحصل شيء فإنه لا ينقض الوضوء حتى لو قبلها لشهوة وضمها لشهوة وقبض على يدها لشهوة فكل هذا لا ينقض الوضوء وأما قول الله تبارك وتعالى (أو لامستم النساء) فالمراد بالملامسة الجماع كما فسرها بذلك عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.
***
أنا طبيب أقوم بمعالجة النساء وذلك للكشف على النبض ولقد سمعت من بعض الناس بأن مس المرأة ينقض الوضوء ولو كان بغير شهوة وجهوني بعملي هذا مأجورين؟
فأجاب رحمه الله تعالى: جواب هذا السؤال يتطلب شيئين الشيء الأول مباشرة المرأة لمعالجتها فهذا إن كان الرجل يحس بالشهوة عند مس المرأة فإنه يحرم عليه أن يمسها لأنها أجنبية منه ولأن مس النساء بشهوة من دواعي الفاحشة فالواجب عليه إذا أحس بذلك أن يتوقف وكذلك إذا علم من نفسه أنه قوي الشهوة وأن شهوته تتحرك عند أدنى ملامسة للمرأة فإن الواجب عليه الكف عن هذا أما إذا كان لا تتحرك شهوته ولا يبالي بمس المرأة ويمسها وكأنه يمس الرجل أو المرأة من بناته فلا حرج عليه عند الضرورة أن يمسها بل لا حرج عليه أن يمس كل ما تدعو الحاجة إليه أما الشيء الثاني فهو نقض الوضوء بمس المرأة فنقول إن مس المرأة لا ينقض الوضوء بكل حال حتى لو مس الرجل امرأته بشهوة أو باشرها لشهوة فإن وضوءه لا ينتقض ما لم يخرج منه مذي أو مني وإن خرج منه مني وجب عليه الغسل.
***