بارك الله فيكم يقول السائل لبست الجوارب وعند الوضوء نسيت هل لبستهما على طهارة أم لا فماذا علي؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجب عليك أن تخلعهما وأن تغسل قدميك وذلك لأن هذا شك في وجود الشرط والأصل عدم الوجود فلا يحل لك أن تمسح على الجوارب وأنت في شك هل لبستهما على طهارة أم لا، والمسح على الخفين جائز بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أما في كتاب الله ففي قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) على قراءة الجر لأن في قوله (وأرجلكم) قراءتين قراءة بالنصب (وأرجلكم) فتكون معطوفة على قوله (وجوهكم) وتكون حينئذ مغسولة وقراءة بالجر (وأرجلكم) وحينئذ تكون معطوفة على قوله (برءوسكم) فتكون ممسوحة وقد بينت السنة متى يكون مسح الرجل ومتى يكون غسلها فيكون غسلها إذا كانت مكشوفة ويكون مسحها إذا كانت مستورة بالجوارب أو الخفين والسنة قد تواترت بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله وفعله وممن روى ذلك عنه علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد قال بعض العلماء بيتين يعد فيهما بعض ما تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم من السنة فقال:
مما تواتر حديث من كذب