تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من محمد أبي عبد الله يقول في هذا السؤال فضيلة الشيخ هل تحجب بعض الدهونات مثل الفازولين الماء عن البشرة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذه الدهونات مثل الفازلين تحجب الماء عن البشرة إذا كانت جامدة ولها طبقة أما إذا لم تكن جامدة فإنها لا تحجب، لكن ينبغي على من كان على يده أو رجله أو شيئمن أعضاء وضوئه شيء من هذا أنه إذا غسل هذا العضو أن يمر يده على مكان هذا الدهن لأنه إذا لم يمر يده فإنه ربما ينزلق الماء عن المكان ولا يصيبه فهذا هو الذي ينبغي أن يتفطن له والحاصل أن هذه الدهون إن كانت جامدة بحيث تمنع وصول الماء لكونها كالقشرة على الجلد فإنه لا بد من إزالتها قبل الطهارة وإذا لم تكن جامدة فلا حرج فيها.

***

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ محمد المستمعة م. ر من مكة المكرمة تقول عند وضعي للدهون على بشرتي هل يجوز أن أغسل وجهي للوضوء؟

فأجاب رحمه الله تعالى: وضع الدهون على البشرة التي يجب غسلها في الطهارة ينقسم إلى قسمين القسم الأول دهون لا يكون لها قشر لكن لها أثر على الجلد بحيث إذا مر الماء من فوقها تمزق يمينا وشمالا فهذه لا تؤثر لأنها لا تمنع من وصول الماء إلى البشرة والثاني ما له طبقة تبقى على الجلد تمنع وصول الماء فهذه لابد من إزالتها قبل الوضوء إذا كانت على أعضاء الوضوء لقول الله تبارك وتعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) ومعلوم أنه إذا كان على هذه الأعضاء طبقة مانعة من وصول الماء إليها فإنه لا يقال إنه غسلها بل غسل ما فوقها ولهذا قال العلماء رحمهم الله من شروط صحة الوضوء إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة لكن ما يوضع على الرأس من الحناء وشبهه لا يضر إذا مسحت عليه المرأة لأنه ثبت (عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ملبدا رأسه في حجة الوداع) وتلبيد الرأس يمنع من مباشرة الماء عند المسح للشعر ولأن طهارة الرأس طهارة مخففة بدليل أنه لا يجب غسله بل الواجب مسحه حتى وإن كان الشعر خفيفا بل حتى وإن لم يكن على الرأس شعر فإن طهارته خفيفة ليست إلا المسح فلهذا سمح فيه فيما يوضع عليه ولهذا جاز للإنسان للرجل أن يمسح على العمامة مع أنه بإمكانه أن يرفعها ويمسح رأسه لكن هذا من باب التخفيف وكذلك على قول كثير من العلماء أنه يجوز للمرأة أن تمسح على خمارها الملفوف من تحت ذقنها.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٧ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٧ · ص ٦٩