بارك الله فيكم يقول هذا السائل فضيلة الشيخ إذا توضأت ونسيت البسملة هل يصح الوضوء؟
فأجاب رحمه الله تعالى: التسمية على الوضوء سنة وليست بواجبة بل هي من مكملات الوضوء لأن أكثر الواصفين لوضوء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يذكروا أنه يسمي لكن ورد عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه (قال: لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) وقد اختلف العلماء في ثبوت هذا الحديث وعدمه فالإمام أحمد رحمه الله قال: (لا يثبت في هذا الباب شيء) كما نقله عنه صاحب البلوغ، ومن العلماء من جعل هذا الحديث حجة أي إنه ثابت عنده عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكن يبقى النظر في هذا النفي هل هو نفي للصحة أو هو نفي للكمال؟ وإذا كانت النصوص الواردة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في وضوئه لم تذكر هذه البسملة في أكثر ما ورد إن لم يكن كل ما ورد من فعل الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه يتعين أن يحمل ذلك على الكمال فالتسمية على الوضوء أكمل لكن لو تركها الإنسان متعمدا فإن وضوءه صحيح ولا إثم عليه.
***
بارك الله فيكم هذا مستمع من القصيم يقول فضيلة الشيخ هل يستحب استقبال القبلة حال الوضوء؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ذكر بعض الفقهاء أنه يستحب استقبال القبلة حال الوضوء وعلل ذلك بأنه عبادة وأن العبادة كما يتوجه الإنسان فيها بقلبه إلى الله فينبغي للإنسان أن يتوجه بجسمه إلى بيت الله حتى أن بعضهم قال إن هذا متوجه في كل عبادة إلا بدليل ولكن الذي يظهر لي من السنة أنه لا يسن أن يتقصد استقبال القبلة عند الوضوء لأن استقبال القبلة عبادة ولو كان هذا مشروعا لكان نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أول من يشرعه لأمته إما بفعله وإما بقوله ولا أعلم إلى ساعتي هذه أن النبي صلى الله عليه وآله سلم كان يتقصد استقبال القبلة عند الوضوء.
***