تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول عندما أشرع في الوضوء وعند غسل الوجه أشك أنني هل ذكرت البسملة في البداية أم لا أود معرفة ما إذا كان يتوجب علي إعادة الوضوء أم أواصل تكملة الوضوء جزاكم الله خيرا

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا شك الإنسان هل سمى عند الوضوء أم لم يسم فإنه يسمي حينئذ ولا يضره ذلك شيئا وذلك لأن غاية ما فيه أن يقال إنه نسي التسمية في أوله والإنسان إذا نسي التسمية في أول الوضوء ثم ذكر في أثنائه فإنه يسمي ويبني على ما مضى من وضوئه ومع ذلك فإن أهل العلم رحمهم الله اختلفوا هل التسمية في الوضوء واجبة أم سنة. والأقرب أنها سنة وليست بواجبة لأن الحديث الوارد فيها قال عنه الإمام أحمد رحمه الله: (لا يثبت في هذا الباب شيء) وجميع الواصفين لوضوء النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكروا التسمية فيما نعلم وحينئذ تكون التسمية سنة إن أتى بها الإنسان كان ذلك أكمل لوضوؤه وإن لم يأت بها فوضوؤه صحيح.

***

سائل يقول في سؤاله ما حكم من ترك التسمية عند وضوئه ولم يتذكر إلا بعد فراغه من الوضوء؟

فأجاب رحمه الله تعالى: من نسي التسمية على الوضوء حتى فرغ منه فإنه لا شيء عليه ووضوؤه صحيح حتى لو فرض أنه تعمد ترك التسمية عند الوضوء فإن في صحة وضوئه خلافا بين العلماء فمنهم من يقول إن وضوءه صحيح ولا شيء عليه وذلك لأن الأحاديث المتكاثرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في وصف وضوئه ليس فيها ذكر للتسمية وحديث (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) ليس بثابت مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال: (لا يثبت في هذا الباب شيء) وذهب بعض أهل العلم إلى أن التسمية على الوضوء واجبة وأنه إذا تعمد تركها لم يصح وضوؤه ولكن القول الأول أقرب إلى الصواب أي إن التسمية على الوضوء سنة إن أتى بها الإنسان فهو أكمل وأفضل وإن لم يأت بها فوضوؤه صحيح.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٧ · ص ٤٦