المستمع آدم من السودان يقول عندما كنت منتدبا في الجمهورية العربية اليمنية شاهدت معظم السكان لديهم بركة ماء بجانب المسجد يتوضأ بداخلها هؤلاء ويسبحون بداخلها علما بأن الماء الذي بداخلها قد تغير لونه وطعمه ورائحته ويقولون بأن هناك قدرا من الماء يمكن للإنسان الوضوء فيه السؤال ما هي نصيحتكم لهم؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نقول إن هذا الماء الذي في البركة إذا كان دائما لا يجري فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الاغتسال فيه فقال: (لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري) لأن الاغتسال في هذا الماء الدائم الذي لا يجري يجعله وسخا وربما يكون في الإنسان أمراض تؤثر على غيره فنصيحتي لهؤلاء أن يتجنبوا هذا العمل الذي يعملونه في هذا الماء الدائم الراكد الذي لا يجري وكذلك ربما يكون منهم كشف للعورة فيكون هذا إثما ظاهرا لأنه لا يحل لإنسان أن يكشف عورته لأحد من الناس يراها وبإمكانهم أن يجعلوا هناك حمامات وخزانا فوق هذه الحمامات يتوضؤون منه ويغتسلون.
***
باب الآنية
يقول هل يجوز الانتفاع بجلود الميتة وعظامها وشعرها؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت من حيوان يباح بالذكاة كبهيمة الأنعام فيجوز الانتفاع بجلدها لكن بعد الدبغ لأنه بالدبغ الذي يزول به النتن والرائحة الكريهة يكون هذا الجلد طاهرا يباح استعماله في كل شيء حتى في غير اليابسات على القول الراجح لأنه يطهر بذلك كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (يطهرها الماء والقرظ) وأما إذا كان الجلد من حيوان لا يحل بالذكاة فهذا موضع خلاف بين أهل العلم والله أعلم.
***