تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقول السائلة إني امرأة اغتسل من أسفل السرة إلى الرجل ثم أتوضأ أفعل ذلك في كل صلاة وبعض الناس يقولون لي بأن هذا من الوسوسة وهل الغسل يجزئ عن الوضوء؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الذي تفعلين من غسل أسفل البدن لا أصل له والمرأة إذا كان عليها غسل من جنابة أو حيض أو نفاس وجب عليها أن تغسل جميع بدنها كالرجل إذا وجب عليه غسل من الجنابة فإنه يجب عليه أن يغسل جميع بدنه أما ما عدا ما يوجب الغسل فإن عملك هذا غير مشروع وللمرأة إذا قضت الحاجة من بول أو غائط أن تغسل ما أصابته النجاسة فقط دون ما سواه ثم تتوضأ للصلاة وأما هذا العمل الذي تعملينه فلا شك أنه من الوسواس ومن الإسراف ومجاوزة الحدود فعليك أن تستغفري الله وأن تمتنعي عنه.

***

ما مقدار الماء الذي يتوضأ به المصلى لأني سمعت (أن النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد تارة وبثلثيه مرة أخرى) وكم يساوي المد بالكيلوات وفقكم الله؟

فأجاب رحمه الله تعالى: المد بالكيلوات يساوي نصف كيلو وعشرة غرامات هذا تقديره بالكيلوات وأما ما مقدار الماء الذي يتوضأ به فقد ذكر الأخ ما صح به الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه (كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد) ولكن إذا لم يسبغ بهذا القدر فإنه يجب عليه إسباغ الوضوء يعني لو فرض ما عرف كيف يؤدي فرض الوضوء بهذا المقدار فإنه يجب عليه أن يؤدي فرض الوضوء ولو زاد على هذا المقدار ولكن لاشك أن الإنسان البصير يمكنه أن يتوضأ بالمد كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٧ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٧ · ص ٦٣