هذه رسالة من المستمع عمر أحمد عوض عبد الكريم سوداني مقيم بالكويت يقول هل يصح الوضوء بالماء المالح بطبيعته أو المستخرج من الأرض بواسطة المكائن؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يصح الوضوء بالماء المالح بطبيعته أو بوضع ملح فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الوضوء بماء البحر فقال (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) ومن المعلوم أن مياه البحار مالحة فيجوز للإنسان أن يتوضأ بالماء المالح سواء كان الملح حادثا فيه طارئا عليه أو كان مالحا من أصله وكذلك يجوز الوضوء بالماء الذي أخرج بالمكائن وغيرها من الآلات الحديثة لأن هذا داخل في قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم - إلى قوله- وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه)
***
بارك الله فيكم يقول السائل في قريتنا الريفية نعتمد كل الاعتماد على مياه الأمطار وفي قريتنا مجموعة من المساجد وفي نفس المسجد توجد بركة للماء أي للوضوء وتجلس هذه البرك أحيانا أكثر من عشر سنوات لم يتبدل الماء فيها وأحيانا يكون لون الماء أخضر فهل نتوضأ من هذا أم ماذا نفعل علما بأنه لا يوجد لدينا مياه جارية فاعتمادنا على الأمطار أفيدونا جزاكم الله كل خير؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الماء الذي يتغير من طول مكثه يجوز الوضوء به والغسل منه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الماء طهور لا ينجسه شيء) وأجمع العلماء على أن الماء إذا تغير بالنجاسة صار نجسا وهذا التغير الذي يحدث للماء من طول مكثه ليس تغيرا بالنجاسة حتى وإن أخضر أو صارت له رائحة كريهة فإنه طهور يجوز التطهر به غسلا ووضوءا وإزالة للنجاسة.
***