هل العوام غير العالمين بالمذاهب ملزمون باتباع مذهب معين من المذاهب الأربعة وما هو المذهب الذي تحبذون اتباعه وجزاكم الله عنا خير الجزاء؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح أنه لا يلزم أحدا أن يتبع مذهبا دون مذهب إلا مذهبا واحدا وهو مذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهؤلاء الأئمة الأربعة كلهم يريدون أن يتمسكوا بمذهب الرسول عليه الصلاة والسلام ولكنهم بشر يخطئون ويصيبون ولا نرى أن واحد منهم يجب إتباع قوله إتباعا مطلقا بل نقول من تبين أن الصواب في قوله وجب اتباعه من أجل أنه صواب لا من أجل أنه قول فلان أو فلان هذا ما نراه في هذه المسألة.
***
ما حكم الإفتاء إذا علمت فتوى السؤال من شيخ من كبار العلماء؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الإفتاء بقول بعض العلماء الذين تثق بهم، لا بأس به ولكن لتكون صيغة الإفتاء بقولك قال فلان كذا وكذا، إذا كنت متيقنا من قوله ومن أن هذه الصورة التي سئلت عنها هي التي يقصدها هذا العالم، وأما أن تفتي به جزما فهذا لا ينبغي لأنك إذا أفتيت به جزما نسبت الفتوى إليك، وأما إذا نقلتها عن غيرك فأنت ناقل وتسلم من أن ينسب إليك ما لست أهلا له فالإنسان المقلد ينبغي له أن ينسب القول إلى من قلده لا إلى نفسه بخلاف الذي يستدل على حكم المسألة من الكتاب والسنة وهو من أهل الاستدلال فلا بأس أن يفتي ناسبا الشيء إلى نفسه.
***