السائل م م ح من المنطقة الشرقية يقول هل نقض الوضوء مثل خروج الريح أثناء الطواف يبطل الطواف ويلزمني الإحرام مرة ثانية وإن لم أتوضأ فهل علي ذنب وماذا أفعل؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا انتقض وضوء الطائف في أثناء الطواف فإن طوافه يبطل عند جمهور العلماء كما لو أحدث في أثناء الصلاة فإن صلاته تبطل بالإجماع وعلى هذا فيجب عليه أن يخرج من الطواف ويتوضأ ثم يعيد الطواف من أوله لأن ما سبق الحدث بطل بالحدث ولا يلزمه أن يعيد الإحرام وإنما يعيد الطواف فقط وذهب شيخ الإسلام رحمه الله إلى أن الطائف إذا أحدث في طوافه أو طاف بغير وضوء فإن طوافه صحيح وعلى هذا فيستمر إذا أحدث في طوافه يستمر في الطواف ولا يلزمه أن يذهب فيتوضأ وعلل ذلك بأدلة من طالعها تبين له رجحان - قوله - رحمه الله ولكن إذا قلنا بهذا القول الذي اختاره شيخ الإسلام لقوة دليله ورجحانه فإنه إذا فرغ من طوافه لا يصلى ركعتي الطواف لأن ركعتي الطواف صلاة تشترط لها الطهارة بإجماع العلماء.
***
هذا السائل من جدة المملكة العربية السعودية يقول إنه شخص مصاب بالغازات ولكن هذه الغازات لا يصاحبها رائحة وإنما فقط في بعض الأحيان أصوات وأحيانا تكون هذه الأصوات خفيفة هل هذه الغازات تنقض الوضوء وتبطل الصلاة وإذا كان كذلك يا فضيلة الشيخ هل يلزمه الوضوء لكل صلاة إذا دخل وقتها أم يجوز له أن يتوضأ قبل وقت الصلاة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت هذه الغازات ملازمة له ولا يمكنه منعها فإن حكمها حكم سلس البول وعلى هذا فلا يتوضأ للصلاة (*إلا بعد دخول وقتها) وإذا توضأ فلا يضره ما خرج بعد ذلك لأنه بلا اختيار منه لكن لو توضأ قبل دخول وقت الصلاة ولم يخرج منه شيء وبقي حتى دخل وقت الصلاة وصلى فصلاته صحيحة لأن وضوءه الأول صحيح ولم يوجد له ناقض فيبقى على وضوئه ويصلى به الصلاة بعد دخول وقتها وأنا أنصح مثل هذا الأخ أقول اعرض نفسك على الأطباء وانظر ما هو الداء وما سببه قد يكون سببه اختلاف المآكل أو المشارب فإذا كان سببه اختلاف المآكل أو المشارب فليتجنب ما يكون سببا لهذه الغازات وإذا كان مرضا في الأمعاء فليحاول الاستشفاء بالأدوية أو غيرها.
(* هذا رأي الشيخ في القديم وقد تراجع عنه انظر فتوى = 197، 198، 199) .
***