أحسن الله إليكم السائلة مرئية محمود من ليبيا تسأل هل يعتبر الزيت حائلا بين الشعر ووصول ماء الوضوء؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يعتبر الزيت حائلا بين الماء والشعر إلا أن يكون جامدا له طبقة فنعم يكون حائلا لكن إذا لم يكن له طبقة فليس بحائل.
***
تقول السائلة إذا صبغ الرجل لحيته بالكتم أو المرأة إذا صبغت شعرها بأحد الأصباغ أو الألوان فهل يكون ذلك حائلا لوصول الماء إلى الشعر أثناء الوضوء وما حكم استخدامهم ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أنا لا أدري هل هذه الأشياء لها جرم وقشرة تمنع وصول الماء أم لا فينظر وأما صبغ الشيب بالسواد الخالص فلا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (جنبوه السواد) وورد حديث في السنن بالوعيد على ذلك لكن إذا كان الإنسان يريد أن يغير الشيب ولا بد فليجعله بنيا لا أسود محضا ولا أصفر محضا.
***
ما حكم صلاة المرأة التي تضع المناكير على يديها؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا لم يصح وضوؤها لم تصح صلاتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) فمادام الوضوء غير صحيح فالصلاة غير صحيحة أيضا.
فضيلة الشيخ: هل تلزمها الإعادة في هذه الحال؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت تعرف أن هذا لا يجوز فإنه يلزمها الإعادة وإذا كانت تجهل فإنه لا إعادة عليها بناء على القاعدة المعروفة عند أهل العلم والتي دل عليها الكتاب والسنة وهي: أن الجاهل لا يلزم بإعادة ما ترك من واجب ولا يأثم بفعل ما فعل من محظور لكن قد يكون هذا الجاهل مفرطا لم يسأل ولم يبحث فنلزمه بالواجب من هذه الناحية حيث إنه ترك ما يجب عليه من التعلم أما إذا لم يحصل منه التفريط وإنما كان غافلا غفلة نهائية ولا يعرف عن هذه الأمور ولا تحدثه نفسه بأنها حرام أو ما أشبه ذلك فإنه يرفع عنه ولهذا لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم المسيء في صلاته الذي كان لا يطمئن فيها لم يأمره بإعادة ما مضى من صلاته وكان لا يحسن غير ما كان يصنع أمام الرسول صلى الله عليه وسلم وقد قال له النبي صلى الله عليه وسلم (ارجع فصل فإنك لم تصل) وإنما أمره بإعادة الصلاة الحاضرة لأن وقتها لم يخرج فهو مطالب بفعلها على وجه التمام.
فضيلة الشيخ: إذا نستطيع نقول للمسلمات اللواتي استمعن لإجابتكم هذه يجب عليهن إزالة هذه المناكير وإن صلت بعد سماع هذه الإجابة وعليها مناكير فيلزمها الإعادة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم فهي آثمة وعليها الإعادة.
***