تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف يصلى المصاب بسلس البول وكيف يطمئن على صحة وضوئه؟

فأجاب رحمه الله تعالى: سلس البول هو استمرار خروجه بدون إرادة من الإنسان وهو من الأمراض التي قد تعالج ويشفي الله المريض منها ولهذا ننصح من حصل له ذلك أن يعرض نفسه على الطبيب أولا وقبل كل شيء فلعل الله سبحانه وتعالى أن يجعل في ذلك شفاء ورحمة أما بالنسبة لوضوئه فوضوئه صحيح حتى ولو خرج منه شيء أثناء الوضوء أو بعده ذلك لأنه لا طاقة له في منع هذا الخارج وقد قال الله تبارك وتعالى (ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به) وقال تعالى (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) وقال تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم) لكن أهل العلم رحمهم الله قالوا (*إنه يجب عليه أن يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها) فإذا توضأ بعد دخول الوقت صلى ما شاء من فروض ونوافل إلى أن يخرج الوقت ويجب عليه في هذه الحال أن يتحفظ بأن يضع شيئا على ذكره ليقلل انتشار البول إلى ملابسه وبدنه نسأل الله لإخواننا السلامة والعافية.

(* هذا رأي الشيخ في القديم وقد تراجع عنه انظر فتوى = 197، 198، 199)

***

ما رأي فضيلتكم في رؤية نقطة أو نقطتين من الماء الأبيض الرقيق تنزل قبل نزول البول عندما تكون كمية قليلة وأحيانا أخرى تكون هذه الرؤية بعد الاستيقاظ من النوم دون تذكر أي رؤيا في أثناء النوم وأيضا بدون ظهور أي شيء على الملابس الداخلية وهل لون الملابس له دخل في الحلم بل أحيانا تكون الرؤية بعد أداء أكثر من فرض بوضوء واحد وبدون الشعور بلذة أو نظر أدى إليها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يبدو لي أن هذا ليس ناتجا عن شهوة أو تذكر كما قاله في آخر السؤال وعلى هذا فإن هذا الماء الأبيض الرقيق لا يعتبر مذيا ولا منيا وإنما هي رواسب فيما يبدو في قنوات البول تنعقد على هذا الوجه وتخرج قبل البول وربما تخرج بعده أحيانا فعليه يكون حكمها حكم البول تماما بمعنى أنه يجب تطهيرها وتطهير ما أصابت ولا يجب أكثر من ذلك.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٧ · ص ١٠٨