تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سائلة تقول: هل يجب الاستنجاء والوضوء لكل صلاة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجب الاستنجاء لكل صلاة ولا الوضوء فإذا دخل وقت الصلاة وهي على طهارة فلتصل وإذا بقي حتى دخول الوقت الثاني فلتصل لأن الوضوء لا يجب إلا من حدث، ثم إن بعض الناس يظن أن الاستنجاء تابع للوضوء فتجده لا يتوضأ إلا واستنجى قبله وإن لم يحصل منه بول ولا غائط، ويسأل بعض الناس فيما لو حصل منه بول أو غائط قبل صلاة الظهر بساعة ثم قضى حاجته واستنجى استنجاء تاما ثم أذن الظهر هل يكتفي بالاستنجاء الأول أم لابد أن يعيد الاستنجاء مرة أخرى؟ فنقول: بل يكتفي بالاستنجاء الأول ولا حاجة أن يستنجي مرة أخرى لأن الاستنجاء إنما هو لتطهير المحل من الخارج منه وهذا قد طهر المحل فلا حاجة لأن يعيد مرة ثانية.

***

السائل ع. ع. من جمهورية مصر العربية يقول هل الاستنجاء بالتراب الطاهر يجوز مع العلم بوجود الماء؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم الاستجمار بالأحجار أو بالتراب أو بالخرق المنقية بدلا عن استعمال الماء في إزالة الخارج من السبيلين جائز إلا أنه يشترط أن يكون ثلاث مسحات فأكثر وأن تكون منقية وألا يكون الاستجمار بشيء نجس ولا بشيء محترم كالطعام ولا بعظم ولا بروث لأن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى أن نستنجي بعظم وروث) وعلل ذلك (بأنها طعام إخواننا من الجن وطعام بهائمهم فالعظام يجدونها أوفر ما تكون لحما والأرواث يجدونها علفا لدوابهم) هكذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا كنا نهينا أن نستجمر بطعام الجن وطعام دوابهم فطعامنا وطعام دوابنا من باب أولى بالنهي ويجوز الاستجمار بدون استعمال الماء بالشروط التي ذكرتها وإن كان الماء موجودا وعلى هذا فتطهير محل الخارج يكون بواحد من أمور ثلاثة إما بالأحجار وحدها أو ما ينوب عنها من التراب والثياب والخرق، وإما بالماء وحده، وإما بالتراب والماء جميعا.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٧ · ص ٢٠