تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بارك الله فيكم مستمعة تقول إذا دهن الإنسان جسمه بالكريم وأراد الوضوء هل يزيل الكريم مع العلم أن مثل هذه الزيوت إذا ادهن بها الإنسان وأراد أن يغسل يديه ينزل الماء بسرعة فماذا يفعل؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذه الدهون إذا كانت جامدة تمنع وصول الماء فإنه لابد من إزالتها، وإن كانت مائعة وتشربها الجلد ولم يبق لها أثر ظاهر على الجلد فإنه لا حرج أن يتوضأ الإنسان أو يغتسل دون أن يستعمل الصابون في إزالتها وذلك لأن المحظور هو ما يمنع وصول الماء إلى البشرة، فأما ما لا يمنع فلا يضر أن يمر به الماء سريعا ويزل عنه سريعا ما دام ليس هناك ما يمنع وصول الماء إلى البشرة، إذا الجواب على التفصيل: إذا كان هذا الدهن جامدا له طبقة تمنع وصول الماء فلابد من إزالته، وإن لم يكن له طبقة تمنع وصول الماء فلا حرج أن يتطهر ولو كان الماء ينزلق بسرعة ولا يثبت لأنه ليس في هذا العضو ما يمنع وصول الماء.

***

يقول السائل لقد وصف لي أحد الأطباء نوعا من الأدوية عبارة عن دهان ذي قوام فهل لو استعملته لا يؤثر على صحة الوضوء لأنه ربما قد يحول بين الماء والبشرة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز لك أن تستعمل الدواء الذي يمنع وصول الماء إلى البشرة لأنه ليس علاجا يزيله أما إذا كان هذا علاجا يزيله فلا حرج عليك أن تستعمله لأن مدته مؤقتة أما إذا كان شيئا يخفيه ويمنع وصول الماء فإنه لا يجوز والحمد لله هذا أمر يكون في كثير من الناس والإنسان إذا اعتاد هذا الأمر هان عليه والأمر يكون شاقا عليه أول ما يخرج به ولكن إذا اعتاده وصار الناس ينظرون إليه فإنه لا شك أنه يزول عنه هذا الاحساس الذي يحس منه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٧ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٧ · ص ٦٨