تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب فروض الوضوء وصفته

ما حكم التسمية في الوضوء وإذا كان الإنسان في موضع لا يذكر فيه اسم الله فهل تكفي النية وإذا نسي الإنسان التسمية فهل يصح وضوؤه أفيدونا وفقكم الله

فأجاب رحمه الله تعالى: التسمية في الوضوء مشروعة لأن هذا من الأفعال الهامة التي تنقص بركتها إذا لم يسم الله عليها ولكنها ليست بواجبة على ما نراه وإن كان بعض العلماء يرى أنها واجبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) لكن عندنا نحن لم يثبت قال الامام أحمد: (لا يثبت في هذا الباب شيء) وعلى هذا فيكون القول بوجوبه قولا ضعيفا أو قولا مرجوحا فيما نراه والذين يقولون بالوجوب يرون أنها تسقط بالسهو وأن الرجل لو سها عنها حتى أتم وضوءه فوضوؤه صحيح وإن سها عنها ثم ذكرها أثنائه سمى واستمر في وضوئه وأما إذا كان في موضع لا ينبغي فيه ذكر الله فإنه يسمي بقلبه ولا ينطق بها بلسانه ويكون بذلك قد فعل ما ينبغي.

***

رسالة وصلت للبرنامج من المستمع راجح ضويحي يقول من المعلوم أن من واجبات الوضوء التسمية مع الذكر عند بدء الوضوء هل تجوز التسمية إذا كان الوضوء داخل دورة المياه؟

فأجاب رحمه الله تعالى: قول السائل من المعلوم وجوب التسمية في الوضوء هذا صحيح بالنسبة للمشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله ولكن المسألة فيها خلاف بين أهل العلم فمنهم من يرى الوجوب بناء على صحة الحديث عنده وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) ومنهم من يرى أن التسمية لا تجب لأن هذا الحديث لم يثبت عنده كما قال الإمام أحمد رحمه الله (لا يثبت في هذا الباب شيء) فوجوب التسمية على الوضوء محل خلاف بين أهل العلم لكن من قال بالوجوب فإنه إذا توضأ الإنسان في مكان لا ينبغي فيه ذكر الله فإنه يسمي ولاحرج عليه في ذلك لأن الواجب لا يسقطه الشيء المكروه فإذا قلنا بكراهة الذكر في الحمام مثلا فإن ذلك لا يسقط وجوب التسمية في الوضوء لأن الواجب أوكد من ترك المكروه فيسمي ولا حرج عليه في ذلك.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٧ · ص ٤٤