تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول السائل رجل يداه مقطوعتان لا يستطيع الغسل بهما هل يسقط عنه الغسل في مثل هذه الحالة وكذلك إذا أراد أن يقرأ من المصحف هل له أن يضعه على رجليه؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت اليدان المقطوعتان قد قطعتا من فوق المرفق فإن غسلهما يسقط وأما إذا قطعتا من مفصل المرفق فإنه يجب عليه أن يغسل بطرف العضد وإذا كانتا قد قطعتا من نصف الذراع مثلا فإنه يجب عليه أن يغسل ما بقي من الذراع مع المرفق فهذه ثلاث أحوال الحالة الأولى أن يكون القطع من فوق المرفق مما يلي العضد فلا يجب عليه أن يغسل شيئا الثانية أن يكون القطع من المرفق فيجب عليه أن يغسل رأس العضد الثالثة أن يكون القطع من نصف الذراع مثلا فيجب عليه أن يغسل ما بقي من الذراع مع المرفق أما مس المصحف فإنه لا بأس أن يضع الرجل المصحف على فخذيه وهو جالس ويقرأ منه.

***

باب المسح على الخفين

بارك الله فيكم سؤال من مستمعة للبرنامج تقول ما الحكمة من المسح على الخفين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الحكمة من المسح على الخفين هي أن هذا المسح يقوم مقام غسل الرجل وذلك لأن الواجب على الإنسان في الوضوء أن يطهر أربعة أعضاء الوجه واليدين والرأس والرجلين فمن رحمة الله تعالى بعباده أن الإنسان إذا كان لابسا جوارب أو خفين فإنه لا يكلف أن ينزعهما ثم يغسل قدميه لما في ذلك من المشقة في النزع والإدخال مرة أخرى وستكون الرجل أيضا رطبة بالماء فيترطب الجورب أو الخف فيزداد أذى بهذه الرطوبة فمن رحمة الله سبحانه وتعالى أن شرع لعباده أن يمسحوا على الخفين أو الجوربين بدلا عن غسل الرجلين ولكنه في مدة محددة وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر تبتدئ هذه المدة من أول مرة مسحها بعد الحدث وما قبلها لا يحسب من المدة فإذا قدر أن شخصا لبس الجوربين لصلاة الفجر وبقي على طهارته إلى صلاة المغرب ومسحهما أول مرة بعد الحدث لصلاة المغرب فإن ما قبل صلاة المغرب لا يحسب من المدة فله أن يمسح إلى المغرب من اليوم الثاني إذا كان مقيما وإلى ثلاثة أيام إذا كان مسافرا، وإنه بهذه المناسبة ينبغي أن نعرف أن المسح على الخفين لا بد له من شروط:

الشرط الأول: أن يلبسهما على طهارة.

والشرط الثاني: أن يكونا طاهرين ودليل هذا قول النبي صلى الله وسلم للمغيرة بن شعبة حينما أراد أن يخلع خفيه (قال له النبي عليه الصلاة والسلام: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين) .

الشرط الثالث: أن يكون ذلك في الحدث الأصغر لا في الجنابة فإن حصل عليه الجنابة وجب عليه خلع الجوربين أو الخفين وغسل الرجلين ودليل ذلك حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه (قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا سفرا ألا ننزع خفافنا إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم) .

والشرط الرابع: أن يكون في المدة التي قدرها النبي صلى الله عليه وسلم وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر فلو مسح بعد انتهاء مدة المسح فإن وضوءه غير صحيح وعليه أن يعيده ويتوضأ من جديد وضوءا كاملا يغسل فيه قدميه هذه الشروط التي دلت عليها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٧ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٧ · ص ٧٧