هل يلزم الاستنجاء عند كل وضوء أم عند الحدث الأصغر فقط؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الاستنجاء هو تطهير المحل القبل أو الدبر من التلوث بالنجاسة التي حصلت فإذا تطهر الإنسان من هذه النجاسة فقد طهر المحل ولا حاجة إلى إعادة غسله مرة ثانية إلا إذا حصل بول أو غائط من جديد وعلى هذا فلو أن الإنسان قضى حاجته بعد طلوع الشمس ثم استنجى أو استجمر استجمارا شرعيا ثم حان وقت صلاة الظهر وتوضأ من غير أن يغسل فرجه كان ذلك جائزا وكان عملا صحيحا لأن الله عز وجل يقول (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) ولم يذكر الله سبحانه وتعالى غسل الفرج فدل هذا على أن الوضوء يختص بهذه الأعضاء الأربعة فقط الوجه واليدان والرأس والرجلان وأما غسل الفرج فإنه لسبب وهو تلوث المحل بالنجاسة فإذا طهر المحل من هذه النجاسة لم يحتج إلى إعادة تطهيره مرة أخرى إلا بنجاسة جديدة.
***
يقول السائل أفتونا في تجديد الوضوء هل يستنجي له أم يبدأ من الكف مباشرة دون الاستنجاء؟
فأجاب رحمه الله تعالى: التجديد لا يحتاج إلى استنجاء لأن الاستنجاء إنما هو لتطهير القبل في البول والدبر في الغائط فقط فمتى طهر هذا المحل ولم يحدث بول ولا غائط بعد ذلك فلا حاجة إلى إعادة غسله مرة أخرى فمثلا لو أن الإنسان نقض وضوءه ببول في الساعة العاشرة ضحى ثم حان وقت صلاة الظهر ولم يبل بعد ذلك فإنه لا يحتاج إلى غسل ذكره بل يتوضأ وضوءا فقط والوضوء المعروف هو أن يغسل كفيه ويتمضمض ويستنشق ثلاثا بثلاث غرفات ويغسل وجهه ثلاثا ويديه إلى المرفقين ثلاثا ويمسح رأسه وأذنيه ويغسل رجليه هذا هو الوضوء ويجب أن نصحح اللفظ عند كثير من الناس فإن كثيرا من الناس يجعل الوضوء بمعنى غسل الفرجين وهذا غلط الوضوء هو غسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس غسل الوجه واليدين والرجلين ومسح الرأس مرتبه كما ذكر الله تعالى في قوله (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين)
***