تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البلاغة: تضمنت الآيات الكريمة وجوها من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:

1- التنكير لإفادة الاستغراق والشمول ﴿ ما جعل الله لرجل من قلبين ﴾ وإدخال حرف الجر الزائد لتأكيد الاستغراق، وذكر الجوف ﴿ في جوفه ﴾ لزيادة التصوير في الإنكار.

2- جناس الاشتقاق ﴿ وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ﴾.

3- الطباق بين ﴿ أخطأتم..و.. تعمدت قلوبكم ﴾ وبين ﴿ سوء..و.. رحمة ﴾ لأن المراد بالسوء الشر، وبالرحمة الخير.

4- التشبيه البليغ ﴿ وأزواجه أمهاتهم ﴾ حذف منه وجه الشبه وأداة التشبيه فصار بليغا، وأصل الكلام وأزواجه مثل أمهاتهم في وجوب الاحترام والتعظيم، والإجلال والتكريم.

5- المجاز بالحذف ﴿ أولى ببعض ﴾ أي أولى بميراث بعض.

6- ذكر الخاص بعد العام للتشريف ﴿ وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح ﴾ فقد دخل هؤلاء المذكورون في جملة النبيين ولكنه خصهم بالذكر تنويها بشأنهم وتشريفا لهم.

7- الاستعارة ﴿ ميثاقا غليظا ﴾ استعار الشيء الحسي وهو الغلظ الخاص بالأجسام للشيء المعنوي وهو بيان حرمة الميثاق وعظمه وثقل حمله.

8- الالتفات ﴿ ليسأل الصادقين ﴾ وغرضه التبكيت والتقبيح للمشركين.

9- الطباق بين ﴿ من فوقكم..و.. أسفل منكم ﴾.

10- التشبيه التمثيلي ﴿ تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت ﴾ لأن وجه الشبه منتزع من متعدد.

11- المبالغة في التمثيل ﴿ وبلغت القلوب الحناجر ﴾ صور القلوب في خفقانها واضطرابها كأنها وصلت إلى الحلقوم.

12- الكناية ﴿ لا يولون الأدبار ﴾ كناية عن الفرار من الزحف.

13- الاستعارة المكنية ﴿ سلقوكم بألسنة حداد ﴾ شبه اللسان بالسيف المصلت وحذف ذكر المشبه به ورمز له بشيء من لوازمه وهو السلق بمعنى الضرب على طريق الاستعارة المكنية، ولفظ ﴿ حداد ﴾ ترشيح.

14- توافق الفواصل في الحرف الأخير مثل ﴿ كان ذلك في الكتاب مسطورا.. ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا ﴾ ونحوه وهو يزيد في رونق الكلام وجماله، لما له من وقع رائع، وجرس عذب.

تنبيه: خاطب الله تعالى الأنبياء بأسمائهم فقال

ينوح اهبط بسلام منا

[هود: 48]،

يإبراهيم * قد صدقت الرؤيآ

[الصافات: 104105]،

يموسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي

[الأعراف: 144] ولم يخاطب الرسول إلا بلفظ النبوة والرسالة

يأيها النبي حسبك الله

[الأنفال: 64]،

يأيها الرسول بلغ مآ أنزل إليك

[المائدة: 67] الخ ولا نجد في القرآن العظيم كله نداء له باسمه، وإنما النداء بلفظ النبوة والرسالة، وفي هذا تفخيم لشأنه، وتعظيم لمقامه، وإشارة إلى أنه سيد الأولين والآخرين، وإمام الأنبياء والمرسلين، وتعليم لنا الأدب معه صلى الله عليه وسلم، فلا نذكره إلا مع الإجلال والإكرام، ولا نصفه إلا بالوصف الأكمل

لا تجعلوا دعآء الرسول بينكم كدعآء بعضكم بعضا

[النور: 63]،

إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى

[الحجرات: 3] الآية.

لطيفة: إن قيل: ما الفائدة بأمر الله رسوله بالتقوى وهو سيد المتقين؟ فالجواب أنه أمر بالثبات والاستدامة على التقوى كقوله

يا أيها الذين آمنوا آمنوا

[النساء: 136] أي اثبتوا على الإيمان وكقول المسلم:

اهدنا الصراط المستقيم

[الفاتحة: 6] وهو مهتد إليه وغرضه ثبتنا على الصراط المستقيم، أو نقول: الخطاب للرسول والمراد أمته.

صفوة التفاسير · الصفحة ٥٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفوة التفاسيرص ٥٢٦