﴿ وأتبعوا في هذه لعنة ﴾ أي ألحقوا فوق العذاب الذي عجله الله لهم لعنة في الدنيا ﴿ ويوم القيامة ﴾ أي وأردفوا بلعنة أخرى يوم القيامة ﴿ بئس الرفد المرفود ﴾ أي بئس العون المعان والعطاء المعطى لهم، وهي اللعنة في الدارين.
البلاغة: 1- ﴿ ذهب الروع.. وجآءته ﴾ بينهما طباق وهو من المحسنات البديعية.
2- ﴿ جآء أمر ربك ﴾ كناية عن العذاب الذي قضاه الله لهم.
3- ﴿ أليس منكم رجل رشيد ﴾ الاستفهام للتعجب والتوبيخ.
4- ﴿ أو آوي إلى ركن شديد ﴾ قال الشريف الرضي: وهذه استعارة والمراد بها قومه وعشيرته، جعلهم ركنا له لأن الإنسان يلجأ إلى قبيلته، ويستند إلى أعوانه كما يستند إلى ركن البناء الرصين، وجاء جواب " لو " محذوفا تقديره: لحلت بينكم وبين ما هممتم به من الفساد، والحذف ههنا أبلغ لأنه يوهم بعظيم الجزاء وغليظ النكال.
5- ﴿ عاليها سافلها ﴾ بينهما طباق.
6- ﴿ عذاب يوم محيط ﴾ فيه مجاز عقلي أسند الإحاطة لليوم مع أن اليوم ليس بجسم باعتبار أن العذاب يكون فيه، فهو إسناد للزمان.
7- ﴿ واتخذتموه ورآءكم ظهريا ﴾ فيه استعارة تمثيلية كالشيء الذي يلقى وراء الظهر ولا يكترث به.
8- ﴿ فأوردهم النار ﴾ فيه استعارة مكنية لأن الورود في الأصل يقال للمرور على الماء للاستسقاء منه، فشبه النار بماء يورد وحذف ذكر المشبه به ورمز له بشيء من لوازمه وهو الورود، وشبه فرعون في تقدمه على قومه بمنزلة من يتقدم على الواردين إلى الماء ليكسر العطش وقوله ﴿ وبئس الورد المورود ﴾ تأكيد له لأن الورد إنما يورد لتسكين العطش وتبريد الأكباد وفي النار إلهاب للعطش وتقطيع للأكباد، نعوذ بالله من نار جهنم.