2- ﴿ ما لكم إذا قيل لكم ﴾ استفهام يقصد به الإنكار والتوبيخ.
3- ﴿ أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ﴾ فيه إيجاز بالحذف أي أرضيتم بنعيم الدنيا ولذائذها بدل نعيم الآخرة.
4- ﴿ فما متاع الحياة الدنيا ﴾ أظهر في مقام الإضمار لزيادة التقرير والمبالغة في بيان حقارة الدنيا ودناءتها بالنسبة للآخرة.
5- ﴿ يعذبكم عذابا ﴾ بينهما جناس الاشتقاق.
6- ﴿ وجعل كلمة الذين كفروا السفلى ﴾ " كلمة الذين كفروا " استعارة عن الشرك كما أن " كلمة الله " استعارة عن الإيمان والتوحيد.
7- ﴿ خفافا وثقالا ﴾ بينهما طباق.
8- ﴿ بعدت عليهم الشقة ﴾ استعار الشقة للمسافة الطويلة البعيدة التي توجب المشقة على النفس.
9- ﴿ عفا الله عنك ﴾ خبر بقصد تقديم المسرة على المضرة وقد أحسن من قال: إن من لطف الله بنبيه أن بدأه بالعفو قبل العتب.
فائدة: روي أن اعرابيا قال لابن عمر: أخبرني عن قول الله تعالى ﴿ والذين يكنزون الذهب والفضة ﴾ فقال ابن عمر: من كنزها فلم يؤد زكاتها فويل له، إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلما أنزلت جعلها الله طهرة للأموال، وما أبالي لو كان لي مثل أحد ذهبا أزكيه، وأعمل فيه بطاعة الله تعالى!!
تنبيه: دلت الآية ﴿ إذ يقول لصاحبه لا تحزن ﴾ على عظيم فضل الصديق وجليل قدره، إذ جعله الله صاحب الرسول في الغار، ورفيقه في الهجرة، ولهذا قال العلماء: من أنكر صحبة أبي بكر فقد كفر لأنه رد كتاب الله تعالى.
لطيفة: عن حيان بن زيد قال: نفرنا مع صفوان بن عمرو، فرأيت شيخا كبيرا هرما، قد سقط حاجباه على عينيه من أهل دمشق على راحلته فيمن أغار فأقبلت عليه فقلت: يا عم لقد أعذر الله إليك قال: فرفع حاجبيه فقال يا ابن أخي: استنفرنا الله خفافا وثقالا، ألا إنه من يحبه الله يبتليه، ثم يعيده الله فيبقيه، وإنما يبتلي الله من عباده من شكر وصبر وذكر، ولم يعبد إلا الله عز وجل.
أقول: رحم الله تلك الأنفس الزكية التي باعت أرواحها في مرضاة الله تعالى.