البلاغة: 1- ﴿ برآءة من الله ورسوله ﴾ التنوين للتفخيم والتقييد بأنها من الله ورسوله لزيادة التفخيم والتهويل.
2- ﴿ وبشر الذين كفروا بعذاب أليم ﴾ هذا يسمى " الأسلوب التهكمي " لأن البشارة بالعذاب تهكم به.
3- ﴿ فإذا انسلخ الأشهر الحرم ﴾ شبه مضي الأشهر وانقضاءها بالإنسلاخ الواقع بين الحيوان وجلده فهو من باب الاستعارة.
4- ﴿ والله عليم حكيم ﴾ ذكر الاسم الجليل مكان الضمير لتربية المهابة وإدخال الروعة في القلب.
5- ﴿ وأولئك هم الفائزون ﴾ الجملة مفيدة للحصر أي هم الفائزون لا غيرهم.
6- ﴿ وأقام الصلاة وآتى الزكاة ﴾ في تخصيص الصلاة والزكاة بالذكر تفخيم لشأنهما وحث على التنبه لهما.
7- ﴿ برحمة منه ورضوان ﴾ تنكير الرحمة والرضوان للتفخيم والتعظيم أي برحمة لا يبلغها وصف واصف.
فائدة: عمارة المساجد نوعان: حسية، ومعنوية، فالحسية بالتشييد والبناء، والمعنوية بالصلاة وذكر الله، وقد ربط الباري جل وعلا بين العمارة والإيمان وفي الحديث
" إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان لأن الله تعالى يقول ﴿ إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر ﴾ "
فالعمارة الحقيقية بالصلاة وذكر الله.
لطيفة: ذكر القرطبي أن أعرابيا قدم المدينة المنورة فقال: من يقرئني مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم؟ فأقرأه رجل سورة براءة حتى أتى الآية الكريمة ﴿ أن الله بريء من المشركين ورسوله ﴾ فقرأها عليه بالجر ﴿ ورسوله ﴾ فقال الأعرابي: وأنا أيضا أبرأ من رسوله، فاستعظم الناس الأمر وبلغ ذلك عمر فدعاه فقال يا أعرابي: أتبرأ من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال يا أمير المؤمنين: قدمت المدينة فأقرأني رجل سورة براءة فقلت إن يكن الله برئ من رسوله فأنا أبرأ منه، فقال: ما هكذا الآية يا أعرابي؟ قال فكيف يا أمير المؤمنين! فقرأها عليه بالضم ﴿ ورسوله ﴾ فقال الأعرابي: وأنا والله أبرأ مما برئ الله ورسوله منه، فأمر عمر ألا يقرئ الناس إلا عالم بلغة العرب.