تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البلاغة: 1- بين لفظ ﴿ عداوة.. ومودة ﴾ طباق وهو من المحسنات البديعية.

2- ﴿ تفيض من الدمع ﴾ أي تمتلئ بالدمع فاستعير له الفيض الذي هو الانصباب عن امتلاء مبالغة أو جعلت أعينهم من فرط البكاء تفيض بأنفسها.

3- ﴿ تحرير رقبة ﴾ مجاز مرسل أطلق الجزء وأراد الكل أي عتق إنسان.

4- ﴿ فهل أنتم منتهون ﴾ الاستفهام يراد به الأمر أي انتهوا وهو من أبلغ ما ينهى به قال أبو السعود: ولقد أكد تحريم الخمر والميسر في هذه الآية الكريمة بفنون التأكيد حيث صدرت الجملة ب " إنما " وقرنا بالأصنام والأزلام، وسميا رجسا من عمل الشيطان، وأمر بالاجتناب عن عينهما وجعل ذلك سببا للفلاح، ثم ذكر ما فيهما من المفاسد الدنيوية والدينية، ثم أعيد الحث على الانتهاء بصيغة الاستفهام ﴿ فهل أنتم منتهون ﴾ إيذانا بأن الأمر في الزجر والتحذير قد بلغ الغاية القصوى.

فائدة: التعبير بقوله تعالى ﴿ فاجتنبوه ﴾ نص في التحريم ولكنه أبلغ في النهي والتحريم من لفظ " حرم " لأن معناه البعد عنه بالكلية فهو مثل قوله تعالى

ولا تقربوا الزنى

[الإسراء: 32] لأن القرب منه إذا كان حراما فيكون الفعل محرما من باب أولى وكذلك هنا.

تنبيه: لم يذكر في القرآن الكريم تعليل الأحكام الشرعية إلا بالإيجاز أما هنا فقد ذكرت العلة بالتفصيل فذكر تعالى منها إلقاء العداوة والبغضاء بين المؤمنين، والصد عن سبيل الله وذكره، وشغل المؤمنين عن الصلاة، ووصف الخمر والميسر بأنهما رجس وأنهما من عمل الشيطان وأن الشيطان يريد إغواء الإنسان وكل ذلك ليشير إلى ضرر وخطر هاتين الرذيلتين " القمار والخمر " فتدبر أسرار القرآن العظيم.

صفوة التفاسير · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفوة التفاسيرص ٢٠١