تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البلاغة: 1- ﴿ يأيها الرسول ﴾ الخطاب بلفظ الرسالة للتشريف والتعظيم.

2- ﴿ يسارعون في الكفر ﴾ إيثار كلمة " في " على كلمة " إلى " للإيماء إلى أنهم مستقرون في الكفر لا يبرحونه وإنما ينتقلون بالمسارعة عن بعض فنونه إلى بعض آخر.

3- ﴿ سماعون للكذب ﴾ صيغة فعال للمبالغة أي مبالغون في سماع الكذب.

4- ﴿ لهم في الدنيا خزي ﴾ تنكير الخزي للتفخيم وتكرير لهم ﴿ ولهم في الآخرة ﴾ لزيادة التقرير والتأكيد وبين كلمتي " الدنيا والآخرة " طباق.

5- ﴿ وكيف يحكمونك ﴾ تعجيب من تحكيمهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهم لا يؤمنون به ولا بكتابه.

6- ﴿ ومآ أولئك بالمؤمنين ﴾ الإشارة بالبعيد للإيذان ببعد درجتهم في العتو والمكابرة.

7- ﴿ فلا تخشوا الناس ﴾ خطاب لرؤساء اليهود وعلمائهم بطريق الإلتفات والأصل " فلا يخشوا ".

8- ﴿ فاستبقوا الخيرات ﴾ أي بادروا فعل الخيرات وفيه استعارة حيث شبهه بالمتسابقين على ظهور الخيل إذ كل واحد ينافس صاحبه في السبق لبلوغ الغاية المقصودة.

الفوائد: قال الفخر الرازي: خاطب الله محمدا صلى الله عليه وسلم بقوله

يأيها النبي

[الأحزاب: 1] في مواضع كثيرة وما خاطبه بقوله ﴿ يأيها الرسول ﴾ إلا في موضعين أحدهما ﴿ يأيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر ﴾ والثاني في هذه السورة أيضا وهو قوله

يأيها الرسول بلغ مآ أنزل إليك

[المائدة: 67] وهذا الخطاب لا شك أنه خطاب تشريف وتعظيم.

تنبيه: يقول شهيد الإسلام " سيد قطب " طيب الله ثراه في تفسير الظلال ما نصه " إن الجاهلية في ضوء هذا النص القرآني البليغ ﴿ أفحكم الجاهلية يبغون ﴾ هي حكم البشر للبشر وعبودية البشر للبشر ورفض ألوهية الله والخروج من عبوديته إلى عبودية غير الله، إنه مفرق الطريق فإما حكم الله، وإما حكم الجاهلية ولا وسط ولا بديل، إما أن تنفذ شريعة الله في حياة الناس أو ينفذ حكم الجاهلية وشريعة الهوى ومنهج العبودية لغير الله، والجاهلية ليست فترة من الزمان ولكنها وضع من الأوضاع يوجد بالأمس واليوم وغدا والناس إما أنهم يحكمون بشريعة الله ويقبلونها ويسلمون بها تسليما فهم إذا مسلمون وإما أنهم يحكمون بشريعة من صنع البشر فهم في جاهلية وهم خارجون عن شريعة الله ".

صفوة التفاسير · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفوة التفاسيرص ١٩٢