٢٣ - بابُ لبَنِ الفَحْلِ (١٣)
(قلتُ: أسند في حديث عائشة المتقدم برقم ١٩٥٤).
٢٤ - بابُ شَهادَةِ المُرْضِعَةِ
٢٠٥٦ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً (وفى روايةٍ: أُمَّ يَحْيىَ بنتَ أبي إِهابٍ [بن عَزيزٍ ١/ ٣٠] ٣/ ١٥٣)، فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ (وفى راويةٍ: أَمَةٌ) سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: [إنِّي قدْ] أَرْضَعْتُكُمَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ (وفى روايةٍ: فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِى، وَلَا أَخْبَرْتِنِى، [فَأرْسَلَ إِلى آلِ أَبي إِهابٍ، يَسْألُهُمْ، فَقالُوا: ما عَلِمْنا أَرَضَعَتْ صاحِبتَنا ٣/ ١٤٨]، فرَكِبْتُ إِلى رَسُولِ اللهِ - ﷺ بِالمدينةِ)، فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ، فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ لِي: إِنِّى قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، وهِيَ كاذِبةٌ، فَأَعْرَضَ عنهُ، فَأتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، قلتُ: إنَّها كاذِبَةٌ، [وتَبَسَّمَ النبيُّ - ﷺ ٣/ ٤]، قالَ: كيفَ بِها وقدْ زَعَمَتْ أَنَّها قَدْ أَرْضَعَتْكُما (وفي روايةٍ: كَيْفَ وَقَدْ قيلَ؟!). دَعْها عَنْكَ [أوْ نحوَه]، وأشارَ إِسماعيلُ بإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابةِ والوُسْطى يَحْكي أَيُّوبَ (١٤) [ففارَقَها عُقْبَةُ، وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَه].
٢٥ - بابُ مَا يَحِلُّ مِنَ النِّسَاءِ وَمَا يَحْرُمُ وَقَوْلهِ تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾
(١٣) أي: الرجل، ونسبة اللبن إليه مجاز؛ لكونه سببًا فيه؛ يعني: هل يثبت حرمة الرضاع بينه وبين الرضيع أم لا؟ أفاده الشارح.
(١٤) يعني: أن إسماعيل الراوي أشار بإصبعيه حكاية أيوب السختياني في إشارته بهما إلى الزوجين، حيث يحكي فعل النبيّ ﷺ، فحكى ذلك كل راوٍ لمن دونه، وحمل الشارح هذه الإشارة على الفعل باليد والقول باللسان، وهو بعيد.