تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٢ - بابُ نَهْيِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عنْ نِكاحِ المُتْعَةِ آخِرًا

٢٠٦٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَلِىٍّ أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه [قيلَ لَهُ: إِنَّ ابنَ عَبَّاسٍ لا يَرَى بمُتْعَةِ النِّساءِ بَأْسًا، فـ ٨/ ٦١]، قالَ لِابنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ النَّبيَّ - ﷺ نَهَى عَنِ المُتْعَةِ، وَعَنْ [أَكْلِ ٥/ ٧٨]، لُحُومِ الحُمُرِ الأهلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ.

٢٠٦١ - عَنْ أبي جَمْرَةَ؛ قالَ: سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ النِّساءِ؟ فَرَخَّصَ، فَقالَ لَهُ مَوْلىً لَهُ: إِنَّمَا ذلِكَ في الحالِ الشَّديدِ وفي النِّساءِ قِلَّةٌ أَوْ نَحْوَهُ؟ فقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ (١٨).

٢٠٦٢ و٢٠٦٣ - عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ وسَلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ قالا: كُنَّا في جَيْشٍ، فأتانا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فقالَ:

"إِنَّه قدْ أُذِنَ لَكُمْ أَنْ تسْتَمْتِعوا فاسْتَمْتِعوا".

٦٤٤ - وفي روايةٍ معلَّقةٍ: عن سلمةَ بنِ الأكْوَعِ عنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ:

"أيُّما رَجُلٍ وامْرَأةٍ تَوافَقا فعِشْرَةُ ما بينَهُما ثَلاثُ لَيالٍ، فَإنْ أحَبَّا أنْ يَتزايَدا أوْ يَتَتارَكا؛ تَتاركا"، فَما أدْري أشَيءٌ كانَ لَنا خاصَّةً أمْ لِلنَّاسِ عامَّةً؟ قال أبو عبدِ اللهِ: وبَيَّنَهُ عَلِيٌّ عنِ النَّبيَّ - ﷺ

(١٨) قلت: فيه دليل على أن ابن عباس لا يقول بإباحة المتعة مطلقًا كما تقول الشيعة، وقد ذكر الحافظ هنا أخبارًا عدة عن ابن عباس تتفق مع هذا؛ فليراجعها مَن شاء.

وعلى ذلك يجب أن تحمل ما يخالفه من الأخبار المطلقة عنه في الإباحة، وليس في جملة ما ورد عنه في ذلك ما يمكن من القول بأنه رجع عن الإباحة إلى التحريم مطلقًا كما هو مذهب الجماهير.

واعلم أنه ليس هناك نصٌّ في أن المتعة كانت قبل النسخ مباحة إباحة مطلقة، بل الأحاديث صريحة بأنها كانت في الغزو، ثم إن رواية أبي جمرة هذه قد أنكر بعضهم أن يكون المصنف أخرجها! فراجع إن شئت "التلخيص" (٣/ ١٥٨).

٦٤٤ - وصله الطبراني والإسماعيلي وأبو نعيم، وإسناده صحيح.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٣ · ص ٣٦٢