٤٥ - بابٌ إِذا قالَ الخاطِبُ للوَلِيِّ: زَوِّجْني فُلانَةَ، فقالَ: قدْ زَوَّجْتُكَ بِكذا وكَذا؛ جازَ النِّكاحُ، وإنْ لَمْ يَقُلْ للزَّوْجِ: أَرَضيتَ أوْ قَبِلْتَ؟
(قلتُ: أسند فيه طرفًا من حديث سهل المتقدم برقم ٢٠٢٩).
٤٦ - بابٌ لا يَخْطُبُ على خِطْبَةِ أَخيهِ حتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَدَعَ
٢٠٦٩ - عنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما كانَ يَقُولُ: نَهى النبيُّ - ﷺ - أَنْ يَبيعَ (وفي روايةٍ: لا يَبِعْ ٣/ ٢٤) بَعْضُكُمْ عَلى بَيْعِ بَعْضٍ، ولا يَخْطُبُ الرَّجُلُ على خِطْبَةِ أَخيهِ؛ حتَّى يَتْرُكَ الخاطِبُ قَبْلَهُ أوْ يَأذَنَ لَهُ الخَاطِبُ.
٢٠٧٠ - عنِ أبي هُرَيْرَةَ يَأْثُرُ عنِ النبيِّ - ﷺ - قالَ:
" إِيَّاكُمْ والظَّنَّ؛ فإِنَّ الظَّنَّ أكْذَبُ الحَديثِ، ولا تَجَسَّسُوا، ولا تَحَسَّسُوا (٢٤)، [ولا تَحاسدوا ٧/ ٨٩]، ولا تَباغَضوا، [ولا تَدابَروا]، وكُونُوا عِبادَ اللهِ إِخْوانًا، ولا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلى خِطْبَةِ أَخيهِ؛ حتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ [٢٥].
٤٧ - بابُ تَفْسيرِ تَرْكِ الخِطْبَةِ
(قلتُ: أسند فيه حديث عبد الله بن عمر المتقدم برقم ١٧٠٠).
(٢٤) إحدى الكلمتين بالجيم، والأخرى بالحاء المهملة، وفي كل منهما حذف إحدى التاءين تخفيفًا، وكذا في بقية المناهي التي في حديث الباب، والأصل: "تتحسَّسوا". قال الخطابي: معناه: لا تبحثوا عن عيوب الناس، ولا تتَّبعوها، وأصل هذه الكلمة التي بالمهملة من الحاسة إحدى الحواس الخمس، وبالجيم من الجس بمعنى اختبار الشيء باليد، وهي إحدى الحواس، فتكون التي بالحاء أعم. "الفتح" (١٠/ ٤٨٢).
(٢٥) الظاهر أن المغيا محذوف هنا وفي الترجمة، وتقدير الكلام: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، بل ينتظر حتى ينكح أو يترك (مصححه) هامش.