ونستعين اعتل، لأن ماضيه اعتل بالحمل على الثلاث وأصله نستعون ثم اعتل بنقل حركة العين إلى الفاء، وتقلب الواو ياء للكسرة التي قبلها، وهذا الإعلال مطرد وقياسي في هذا النوع وما جرى مجراه. فإن جاء صحيحا فعلى غير قياس، نحو: استنوق الجمل، واستتيست الشاة، فهذا يحفظ ولا يقاس عليه. (4) .
الإعلال في "بالغيب "
وقال في بيان الإعلال في كلمة "الغيب لما من الآية الكريمة: (الذين يؤمون بالغيب) (3) :
الغيب يمكن أن يكون وزنه فعلا، ويكون مصدرا لغاب يغيب غيبا، ولذلك يقال للمطئن من الأرض غيبا لانخفاضه، ويمكن أن يكون الغيب وزنه فيعل بمنزلة سيد وميت فحذفت الياء المتحركة طلبا للتخفيف وإن كانت أصلا، لأنك لو حذفت الساكنة<span class="matn-hr"> </span>(1) لأنه لا وجه للإدغام.
(2) القول هنا للزمخشرى كما في الكشاف 1/53.
(3) سورة البقرة آية:3.
الزائدة لبقيت الياء المتحركة بالأصل بعد فتحة، وهذا مستثقل، يدل على ذلك أن سيدا وميتا وزنهما فيعل، وليس وزنهما فعلا أن عينهما واو، وانقلبت الواو ياء في فيعل لاجتماع الواو والياء وسبق الياء بالسكون (27/28) .
الإعلال في "صيب "
أورد ابن أبي الربيع نوعين من الإعلال في كلمة "صيب"من قوله تعالى: (أو كصيب من السماء (1) :
الأول في إبدال الواو ياء، والثاني إبدالهما همزة، قال مفصلا ذلك: