تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أورد ابن أبي الربيع في هذا السفر من تفسير الكتاب العزيز وإعرابه مسائل في التصريف، تناول بعضا منها بشيء من الإيجاز وبسط القول في بعض بسطا قلما وجد عند غيره في كتب التفاسير وإعراب القرآن، ووقف عند دقائق من التصريف فجلى مبهمها وفصل مجملها تفصيلا يعز وجوده في غير الكتب المتخصصة، وعزا الأقوال والآراء التي تذكر في بعض القضايا الصرفية إلى أصحابها ليمكن للباحث والدارس من المراجعة والنظر على ضوء ما ناقشه من المسائل في هذا السفر، وفيما يلي نورد بعضا من المسائل الصرفية التي تناولها ابن أبي الربيع بالمناقشة والتحليل في هذا السفر من تفسيره.

قال في تصريف كلمة "رب"من الآية (الحمد لله رب العالمين) :

(.. رب "وزنه فعل بكسر العين، والأصل: ربب، ثم أدغم، وليس فعلا بسكون العين، لأنهم قالوا في الجمع: أرباب، وليس الأصل فعلا بفتح العين، إذ لو كان كذلك لم يدغم، ألا ترى الطلل والشرر لم يدغما، وليس الأصل فعل بضم العين؛ لأن هذا يقل في الصفات، وفعل بكسر العين يكثر فيه. قالوا: حذرا، وبطرا، وأشرا

ولم يدغم (1) ، وعثرا وهو كثير ولا ينبغي أن يحمل على الأقل ما قدرا على الأكثر.

وقول من قال: إنه وصف بالمصدر (2) فيه بعد، إذ لو كان كذلك لم يثن ولم يجمع،

ومن ثنى مثل هذا في المصادر ثناه على القياس، والقياس في فعل أفعل نحو كف وأكف، فكونه قد جمع على أرباب يدل على بعد هذا القول. (7) .

الإعلال في "نستعين "

قال في توجيه الإعلال في كلمة "نستعين"من الآية: (إياك نعبد وإياك نستعين)

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٦ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٦ · ص ٩٨