تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصل: صيوب، ومتى اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء إذا كانت الواو متقدمة أو متأخرة، فمثال المتأخرة: سيد وميت، والأصل: سيود، ميوت، ومثال المتقدمة: طويت طيا، ولويت ليا والأصل طويا ولويا. وإنما قلبوا ياء متقدمة كانت أو متأخرة، لأن الياء عندهم أخف من الواو وقلبت ياء ليصح الإدغام، وأدغمت الواو في الياء والياء في الواو (2) وإن بعدتا في المخرج لقربهما في الصفة، والواو حرف مد ولين والياء كذلك. ألا تراهما يترادفان في الردف فيأتي العير مع المور ولا يأتيان مع العار لزيادة مدة الألف، واستيعاب هذا في موضعه.

الثاني: إبدال الواو همزة في جمع "صيب ".

قال في بيان هذا الإبدال: (وجمع "صيب "صيائب بالهمزة، والأصل: صياوب،

وألف الجمع إذا اكتنفها ياءان أو واوان، أو ياء وواو، والأخيرة تلي الطرف وجودا وحكما تقلب الأخيرة همزة، نحو: أوائل وحيائر وصيائب، وأما قوله:

وكحل العينين بالعواور<span class="matn-hr"> </span>(1) سورة البقرة آية: 19.

(2) هكذا جاء في الأصل، والأظهر هنا أن لا وجه للإدغام؛ لأن قلب الواو ياء جاء لهذا الغرض، والتعليل بقرب الصفة مع تباعد المخرج ليس مسوغا لهذا الإدغام، فهذا من الاتساع عند ابن أبى الربيع.

فالأصل: عواوير، وحذفت الياء للقافية، فلم تل الواو الطرف على هذا في الحكم، لأن حذف الياء للضرورة؛ لأنه جمع عوار وعلى هذا جمهور النحويين، وقد نقل عن الأخفش خلاف هذا ولم يتابع على ذلك، ووافق في الواوين؛ لأن العرب قالت: أوائل، والأصل: اواول. (79) .

الإعلال في "يستحي "من الآية الكريمة

(إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة) (1) :

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٦ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٦ · ص ١٠٠