تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لها حارس لا يبرح الدهر بيتها وإن ذبحت صلى عليه ما وزمزما (28)

وقال في تفسير المفلحون من الآية: (أولئك هم المفلحون) (1) :

الفلاح والفلح: البقاء، قال الأعشى، وأنشده يعقوب:

ولئن كنت كقوم هلكوا ما لحي يالقوم من فلح

أي من بقاء.

وقال عدي بن زيد:

ثم بعد الفلاح والملك والأمر ة وارتهم هناك القبور

وقال غيره:

والصبح والمسى لا فلاح معه.. (34) .

المعنى: لا بقاء معه.

واحتج لقراءة فتح الميم في (من) من قوله عز وجل: (والذين من قبلكم) (2) ،لبيان وجه الإشكال في إعراب "من"قال في توجيه الإعراب الذي تحتمله "من ":

(. وأما (والذين من قبلكم) فمشكلة وهي عندي بمنزلة قول زهير:

... ... ... ... لدى حيث ألقت رحلها أم قشعم

المعنى لدى إلقاء أم قشعم، فأتى بلدى وحيث، وهما لمعنى واحد، ثم جاء بعد حيث بجملة في موضع خفض ودلت على مخفوض لدى، فكأنها. بدل من لدى، ولدى تطلب مخفوضا، وحيث تطلب جملة في موضع خفض، فأتى بالجملة لحيث، ودل على مخفوض لدى كما ذكرت لك، فقولك: والذين من قبلكم، والذين ومن معناهما واحد، فكأن من بدل من الذين، وكلاهما تطلبان الصلة، فأتوا بالصلة لمن فدلت على صلة الذين.. (92) .

واحتج لحمل المضارع على الماضي في قوله تعالى: (فلم تقتلون أنبياء الله من قبل) (3) فقال:

(وتقتلون وضع موضع قتلتم والمضارع يوضع موضع الماضي إذا كان معنا ما يدل على ذلك، قال امرؤ القيس:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٦ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٦ · ص ١٢٤