تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعمري لقوم قد نرى الأمس فيهم مرابط للأمهار والعكر الدثر (1) .

فقوله: الأمس يدل على أن نرى في معنى رأينا، وكذلك "من قبل "في الآية يدل على أنه ماض.

واحتج لترجيح الاستعارة على التشبيه في الآية الكريمة: (صم بكم عمى فهم لا ير جعون..) (2) فقال:

والأنسب الاستعارة، وإنما تسمى الاستعارة إذا لم يترك المشبه وطوى ذكره، كما قال:

لدى أسد شاكي السلاح مقذف

وعرض للإلتفات في الآية الكريمة: (إياك نعبد وإياك نستعين) .

وبين صوره التي يأتي عليها واحتج لكل منها واصفا ذلك بما له من الفصاحة وحسن البيان فقال:

وفي هذا الخروج من الغيبة إلى الخطاب، ولو جرى على أول الكلام لكان إياه.

وهذا من فصيح كلام العرب، قال امرؤ القيس:

تطاول ليلك بالاثمد فنام الخلي ولم ترقد

وبات وباتت له ليلة كليلة ذي العائر الأرمد

فانتقل من الخطاب إلى الغيبة، ثم قال في البيت الثالث:

وذلك من نبأ جاءني وخبرته عن أبي الأسود

انتقل إلى التكلم، ويسمى هذا الالتفات، وهو كثير في القرآن، وهذا من فصيح كلام العرب ...

المبحث التاسع

القياس عند ابن أبي الربيع

عرفه ابن الأنباري بأنه: (حمل غير المنقول على المنقول إذا كان في معناه) .

وقال السيوطي: (وهو معظم أدلة النحو، والمعول في غالب مسائله عليه، كما قيل: إنما النحو قياس يتبع) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٦ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٦ · ص ١٢٥