تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما رد به على الزمخشري ولم يصرح باسمه قوله في تصريف "رب "من "رب العالمين ": رب وزنه فعل بكسر العين، والأصل ربب ثم أدغم، وليس أصله فعلا بسكون العين؛ لأنهم قالوا في الجمع: أرباب.. إلى أن يقول:

وقول من قال: إنه وصف بالمصدر فيه بعد، إذ لو كان كذلك لم يثن ولم يجمع، ومن ثنى مثل هذا في المصادر ثناه على القياس في فعل أفعل، وذلك نحو: كف، وأكف، فكونه قد جمع على أرباب يدل على بعد هذا القول. (7) .

إضافة اسم الفاعل إلى معموله في "مالك يوم الدين "

ذهب ابن أبي الربيع إلى أن إضافة اسم الفاعل في قوله تعالى: (مالك يوم الدين) إضافة محضة واسم الفاعل بمعنى الحال والاستقبال، وأن هذه الإضافة إلى معرفة تفيد التعريف، لأن اسم الفاعل إذ أضيف إلى معرفة كان على وجهين: على التعريف وعلى التخفيف، ورد قول الزمخشري في جعله الإضافة هنا غير محضة وأنها لمجرد التخفيف، ومما أورده في تقرير المسألة والرد على الزمخشري قوله:

واسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي وأضيف إلى المعرفة تعرف، وإذا كان بمعنى

الحال والاستقبال وأضيف إلى المعرفة كان على وجهين: على التعريف وعلى التخفيف، وتكون هنا الإضافة على التعريف، لأنه جار على المعرفة.

وجاء بعض المتأخرين، وقال: إن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال والاستقبال فلا تكون إضافته إلا غير معرفة، وتكون غير محضة، وإنما تكون للتخفيف.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٦ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٦ · ص ١١٤