تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا القول فاسد، والصحيح ما ذكرته أولا، وهو أن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال والاستقبال فله إضافتان: إضافة تعريف وإضافة تخفيف، والذي يضاف ولا يتعرف أبدا بالإضافة الصفة المشبهة باسم الفاعل خاصة ولا يتعرف إلا بالألف واللام. وجاء (مالك يوم الدين) على طريقة نهاره صائم وليله قائم في الاتساع لما كان فيه نسب إليه إما بالفاعلية وإما بالمفعولية. على جهة الاتساع. (10) .

إعراب كلمة "سواء"وجملة "أأنذرتهم "

أورد ابن أبي الربيع إعرابا لكلمة "سواء"وجملة "أأنذرتهم "من الآية الكريمة: (سوآء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون) لم يعزه إلى قائله بل طوى ذكره لعله تكره التشهير به وآثر توجيه النقد إلى فحوى القول ومنطوقه، وهو نهج التزمه كثيرا في نقده وتعقباته على بعض العلماء. ومما قاله هنا بعد إيراده الإعراب الذي ارتضاه:

(ومن قال: إن (أأنذرتهم) في موضع المبتدأ و (سواء) خبر فقد قال مالا نظير له. وكذلك من قال إن (أأنذرتهم) فاعل (سواء) و (سواء) خبر إن مقدم فقد أخطأ (2) (1) ؛ لأن الجملة لا تقع موقع الفاعل فليس في هذا إلا ما ذكرته، من جعل الخبر

مبتدأ والمخبر عنه خبرا على جهة الاتساع، فيكون بمنزلة: إن خيرا منك زيد، وإن مثلك عمرو. (36) .

مجيء من لبيان الجنس عند الزمخشري ورد ابن أبي الربيع ذلك

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٦ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٦ · ص ١١٥