تناول ابن أبي الربيع علة البناء في تابع أي المقترنة بأل في النداء عند كلامه على الآية الكريمة: (يا أيها الناس اعبدوا ربكم..) وتطرق به الحديث إلى رأي المازني في المسألة، ورده لعدم الدليل على القياس الذي صوغ له ما ذهب إليه، ومما قاله ابن أبي الربيع في المسألة في الرد على المازني ...
(.. يا التي للنداء إذا وقع بعدها اسم مبني على الضم على أنه معرفة فهي مع ضمتها كالألف واللام يفهم ضمنها التعريف، إلى أن يقول:
فإذا قلت: يا أيها الرجل، فأى هنا هي الرجل، وإذا قلت: يا أيها الناس، فأي واقعة على شيء مبهم يتبين بما يجرى عليها، وأي مفردة بنيت على الضم؛ لذلك يكون المبين لها مرفوعا ولم يسمع فيه النصب، لأن المنادى بالحقيقة إنما هو الاسم الذي فيه الألف واللام التابع لها، وأنت لو ناديت ذلك الاسم لم يكن إلا مبنيا على الضم، فلم تكن أي وتابعها إلا مرفوعين.
وأجاز أبو عثمان المازني النصب في أي تابع، ولم ينقله وإنما أجازه قياسا.
وبما ذكرته يمتنع القياس، لأنك إذا قلت، يازيد الظريف، فزيد المقصود بالنداء
لا الظريف، وإذا قلت: يا أيها الرجل، فالرجل هو المقصود بالنداء، وأي صلة. (189)
موقفه من الزمخشري