(.. حكي في تصغير إبراهيم وإسماعيل: بريه وسميع، ذكر ذلك سيبويه، فالهمزة والميم زائدتان، وكذلك إسماعيل الهمزة واللام زائدتان. وتصغير الترخيم هو على حذف الزائد، فلو صغرته على غير الترخيم لقلت: بريهيم وسميعيل (1) وحذفت الهمزة. وقال المبرد: أبيره واسيمع، والأول أدل على المكبرة لأنه يمكن أن يكون أبيره واسيمع تصغير إبره واسمع، وبالقول الأول قال سيبويه وعليه أكثر النحويين لما ذكرته من الدلالة على المكبر. أ،.
موقفه من الفراء
أورد ابن أبي الربيع توجيها للفراء لكلمة (مثلا ما بعوضة! هو الواردة في قوله عز وجل: (إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها..) ورد ما استدل به؛ لأنه دليل يدخله الاحتمال مما يقتضي بطلان الاستدلال به، ومما قاله في رده. (وأما ما ذهب إليه الفراء، وهو أن المعنى: ما بين بعوضة فما فوقها خارج عن طريق كلام العرب؛ لأن الظرف لا يحذف ويقام مقامه مخفوضه، لا تقول: جلست زيدا تريد جلست عند زيد، هذا ليس من كلام العرب، واستدلا له بقول العرب: له عشرون
ما ناقة فجملا (1) (2) استدلالا ضعيف، فإن ما هنا زائدة، والأصل له عشرون ناقة فجملا، والفاء جاءت لترتيب الأخبار، وإلا فكيف تأتي الفاء مع بين؟ لا تقل جلست بين زيد فعمرو، ولا يقول أحد جلست القوم زيد جلست بين القوم، فإذا بطل هذا كله بطل قوله. ولا يصح الاستدلال على القواعد إلا بغير محتمل، ومتى احتمل بطل الاستدلال (121) .
موقفه في المازني